إنّ النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم قال لها يوما :
« يا عائشة . . . هل علمت أنّ اللّه قد دلّني على الاسم الّذي إذا دعي به أجاب » ؟ .
قالت : فقلت بأبي أنت وأمّي يا رسول اللّه فعلّمنيه .
قال : « إنّه لا ينبغي لك يا عائشة » .
قالت : فتنحّيت وجلست ساعة ثمّ قمت فقبّلت رأسه ، ثمّ قلت له : يا رسول اللّه علّمنيه .
قال صلى اللّه عليه وسلم : « إنّه لا ينبغي لك يا عائشة أن أعلّمك ، إنّه لا ينبغي أن تسألي به شيئا للدّنيا » .
قالت : فقمت فتوضّأت ثمّ صلّيت ركعتين ثمّ قلت :
اللّهمّ إنيّ أدعوك اللّه . وأدعوك الرّحمن . وأدعوك البرّ الرّحيم ، وأدعوك بأسمائك الحسنى كلّها ما علمت منها وما لم أعلم أن تغفر لي وترحمني .
قالت : فاستضحك رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ثمّ قال :
« إنّه لفي الأسماء الّتي دعوتيه بها » « 1 » .
* * * أسأل اللّه العليّ القدير ، الرّحمن الرّحيم ، الحيّ القيّوم ، مالك الملك أن يعلّمنا ، وينفعنا بما علمنا ، ويسدّد خطانا ، ويلهمنا في تقديم الأعمال التي يرضى عنها مولانا ، إنّه على كلّ شيء قدير .
واللّه من وراء القصد
المحقق
هامش
( 1 ) أخرجه ابن ماجة في سننه : ( 3859 ) ، والمنذري في الترغيب والترهيب : ( 2 / 487 ) ، والهندي في كنز العمال : ( 1946 ) .