وأخبرني ولداه عبد الرزاق وموسى أنه كان يرفع يده ويمدها ويقول : وعليكم السلام ورحة اللّه وبركاته ، توبوا وادخلوا في الصفّ ، هو إذا أجيء إليكم . وكان يقول :
ارفقوا ارفقوا ، ثم أتاه الحق وسكرة الموت ، فكان يقول : استعنت بلا إله إلا اللّه الحيّ القيوم ، الذي لا يموت ولا يخشى الفوت ، سبحان من تعزّز بالقدرة وقهر عباده بالموت ، لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه .
وأخبرني ولده موسى أنه لما قال ( تعزّز ) لم يؤدّها لسانه على الصحة ، فما زال يكرّرها حتى قال ( نعزّز ) ومد بها صوته وشددها حتى صح لسانه بها ، ثم قال : اللّه اللّه اللّه ، ثم خفى صوته ولسانه ملتصق بسقف حلقه .
ثم مات رضي اللّه عنه وأرضاه وجمع بيننا وبينه في مقعد صدق عند مليك مقتدر . والحمد للّه رب العالمين ، وصلوات اللّه على سيد الأنبياء ومقدم الشفعاء ، محمد خير البرية ، صلى اللّه عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين .
الفتح الرباني والفيض الرحماني — صفحة 375
مساهمون: عبد القادر الجيلاني
ص٣٧٥