806 - أخبرنا أبو عبد اللّه محمد بن عبد العزيز الهروي ، بها ، قال : أنا عبد الرحمن بن أبي شريح ، قال : نا يحيى بن محمد بن صاعد ، قال : نا عبد اللّه بن عمان العابدي ، قال : نا عبد العزيز بن أبي حازم ، عن عمارة بن عمرو ، عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص : أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، قال : " كيف بكم وبزمان ، أو يوشك أن يأتي زمان يغربل فيه الناس غربلة ، تبقي حثالة من الناس قد مرجت عهودهم وأماناتهم واختلفت ، فكانوا هكذا " . وشبك بين أصابعه . فقال : كيف بنا يا رسول اللّه إذا كان ذلك ؟ قال : " تأخذون بما تعرفون ، وتدعون ما تنكرون ، وتقبلون على خويصتكم ، وتدعون أمر عامتكم " .
807 - أخبرنا أبو بكر الشيرازي ، قال : أنا محمد بن محمد بن محمش الزيادي ، قال : أنا أبو عثمان عمرو بن عبد اللّه البصري ، قال : نا محمد بن عبد الوهاب ، قال :
نا سليمان بن حرب ، قال : نا حماد بن زيد ، عن أبي التياح ، قال : قال مطرف : أتى على الناس زمان خيرهم في دينهم المتسارع ، وسيأتي على الناس زمان خيرهم في دينهم المتثبت " .
قال محمد بن عبد الوهاب : سألت علي بن عثام عن تفسير هذا الحديث ، قال :
كانوا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأصحابه إذا أمروا بالشيء سارعوا إليه ، فأما اليوم فينبغي للمؤمن أن يتثبت ولا يقدم إلا على ما يعرف .
أصل رابع يدل على إبطال طريق الملامة
808 - أخبرنا محمد بن إسماعيل التفليسي ، قال : أنا أبو بكر أحمد بن الحسن ، قال : أنا أبو محمد حاجب بن أحمد الطوسي ، قال : نا عبد الرحيم بن منيب ، قال : نا معاذ بن خالد ، قال : نا صالح ، عن الجريري ، عن أبي عثمان النهدي ، عن عائشة ، رضي اللّه عنها ، قالت : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، يقول : " افترض اللّه عليكم فرائض فلا تضيعوها ، وحد حدودا فلا تعتدوها ، وحرم حرمات فلا تنتهكوها ، وسكت عن أشياء من غير نسيان فلا تتكلفوها رخصة اللّه فاقبلوها " .
أصل خامس يدل على إبطال طريق الملامة
809 - أخبرنا أبو سعد عبد الرحمن بن الحسن الحجري ، ببوشنج ، قال : أنا أبو علي زاهر بن أحمد السرخسي ، إجازة ، قال : نا محمد بن المسيب الأرغياني ، قال :
حدثني عبد اللّه بن عبد الملك بن أبي رومان ، قال : أنا عبد اللّه بن وهب ، عن مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، يقول : " دع ما يريبك إلى ما لا يريبك ، فإنك لن تجد فقد شيء تركته للّه عز وجل " .
صفوة التصوف — صفحة 254
مساهمون: ابن القيسراني
ص٢٥٤