وقع في الحرام ، كالراعي حول الحمى يوشك أن يواقعه الأوان ، لكل ملك حمى وإن حمى اللّه محارمه ، ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب " .
أخرجه أبو عبد اللّه البخاري في صحيحه ، عن أبي نعيم الفضل بن دكين ، كذلك .
ورواه مسلم ، عن محمد بن عبد اللّه بن نمير ، عن أبيه ، عن زكريا بن أبي زائدة ، ولهذا الحديث عن أبي عمرو ، وعامر بن شراحيل الشعبي ، رواة تجمع .
800 - أخبرناه أبو عبد اللّه محمد بن عبد العزيز البغوي الهروي ، بها ، قال : أنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن الفرات ، قال : أنا أبو علي أحمد بن محمد بن علي بن رزين ، قال : نا أبو بكر عبد الجبار بن العلاء العطار ، قال : نا سفيان بن عيينة ، قال : نا أبو فروة ، عن الشعبي ، قال : سمعت النعمان بن بشير ، بالكوفة ، يقول : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، يقول : " حلال بين وحرام بين وشبهات بين ذلك ، فمن ترك ما اشتبه عليه من الإثم كان لما استبان له أترك ، ومن اجترأ على ما شك فيه أو شك أن يواقع الحرام ، وإن لكل ملك حمى وحمى اللّه تبارك وتعالى بترك معاصيه " .
أخرجه البخاري ، عن علي بن المديني ، وغيره ، عن سفيان بن عيينة ، كذلك .
ورواه مسلم ، عن إسحاق بن راهويه ، عن جرير بن عبد الحميد ، عن مطرف ، وأبي فروة .
801 - أخبرنا أبو بكر محمد بن إسماعيل النيسابوري ، بها ، قال : أنا أحمد بن الحسن الحيري ، قال : نا حاجب بن أحمد الطوسي ، قال : نا عبد الرحيم بن منيب ، قال : نا النضر بن شميل ، قال : أنا ابن عون ، عن عامر الشعبي ، قال : سمعت النعمان بن بشير ، قال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، قال : " إن الحلال بين والحرام بين ، وإن بين ذلك أمورا متشابهات " . وربما قال : مشتبهة ، " وسأضرب لكم في ذلك مثلا أن اللّه تعالى حمى حمى ، وإن حمى اللّه ما حرم ، وإنه من يرع حول الحمى يوشك أن يخالط الحمى " . وربما قال : " إنه من يرع حول الحمى يوشك أن يرتع ، وإن من يخالط الريبة يوشك أن يجسر " . فلا أدري أشيء كان في الحديث أم شيء قاله الشعبي .
802 - أخبرنا أبو القاسم الفضل بن محمد بن عبد اللّه بن تافه ، قال : أنا أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه ، قال : نا أحمد بن هشام بن حميد ، وأحمد بن محمد بن زياد القطان ، قالا : نا أحمد بن عبد الجبار العطاردي ، قال : نا أبو معاوية محمد بن خازم الضرير ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن الشعبي ، عن النعمان بن بشير ، قال : قال
صفوة التصوف — صفحة 252
مساهمون: ابن القيسراني
ص٢٥٢