الأحرز الأزدي ، قال : نا إبراهيم بن الهيثم البلدي ، قال : نا إسماعيل بن أبي أويس المزني ، قال : حدثني أبي ، عن يحيى بن سعيد ، عن عمرة ، عن عائشة ، قالت : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : " أسرعكن بي لحوقا أطولكن يدا " . قالت عائشة رضي اللّه عنها : كنا إذا اجتمعنا في بيت إحدانا ، بعد وفاة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، نمد أيدينا في الجدار نتطاول ، فلم نزل نفعل ذلك حتى توفيت زينب بنت جحش زوج النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وكانت امرأة قصيرة ولم تكن أطولنا ، فعرفنا حينئذ أن النبي صلى اللّه عليه وسلم إنما أراد بطول اليد الصدقة ، قال : وكانت زينب امرأة صناعة اليد ، وكانت تدبغ وتخزن وتصدق في سبيل اللّه .
662 - أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن علي السمسار ، بأصبهان ، قال : أنا إبراهيم بن عبد اللّه بن خرشيذ قوله ، قال : نا الحسين بن إسماعيل المحاملي ، قال : نا يعقوب بن إبراهيم الدورقي ، قال : نا هشيم ، أنا العوام بن حوشب ، عن الأزهر بن راشد ، أنهم كانوا يأتون أنس بن مالك ، فإذا حدثهم بحديث لا يدرون ما هو أتوا الحسن فسألوه عنه ، فحدثهم ذات يوم أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، قال : " لا تستضيئوا بنار الشرك ، ولا تنقشوا في خواتيمكم عربيا " . قال : وخصلة أخرى نسيها الرجل . فأتوا الحسن فقالوا : يا أبا سعيد إن أنسا حدثنا اليوم حديثا لم ندر ما هو .
قال : فأخبروه ، فقال لهم : نعم ، أما قوله : " لا تنقشوا في خواتيمكم عربيا " . فإنه يقول : لا تنقشوا في خواتيمكم محمد صلى اللّه عليه وسلم ، وأما قوله : " لا تستضيئوا بنار الشرك " . فإنه يقول : لا تستشيروا المشركين في شيء من أموركم ، قال : وتصديق ذلك في كتاب اللّه عز وجل ، ثم تلا هذه الآية :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطانَةً مِنْ دُونِكُمْ لا يَأْلُونَكُمْ خَبالًا
[ آل عمران : 118 ] .
باب الأصل في الاصطلاح على العبادة
663 - أخبرنا محمد بن عبيد اللّه المقرئ ، قال : أنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي ، قال : أنا أبو العباس عبد اللّه بن يعقوب الكرماني ، قال : نا محمد بن زكريا بن أبي بكير القاضي ، قال : نا وكيع ، قال : نا أبو العميس ، عن إياس بن سلمة بن الأكوع ، عن أبيه ، قال : " كان شعارنا مع خالد بن الوليد أمت أمت " .
أبو العميس عتبة بن عبد اللّه المسعودي .