عنه . ورواه أبو إسحاق ، عن هبيرة ، كرواية يزيد .
أخبرنا أحمد بن علي العدل ، الحديث .
وأما حديث زيد بن وهب :
409 - أخبرناه أبو محمد الصريفيني ، قال : أنا أبو القاسم بن حبابة ، قال : أنا البغوي ، قال : نا علي بن الجعد ، قال : أنا شعبة ، عن عبد الملك بن ميسرة ، قال :
سمعت زيد بن وهب ، يحدث ، عن علي ، قال : " أهدي لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حلة سيراء ، فأعطانيها فلبستها ، فعرفت الغضب في وجهه فشققتها ، أو قال :
قسمتها بين نسائي " .
أخرجه البخاري في كتاب النفقات ، عن حجاج بن منهال ، عن شعبة ، كذلك .
ورواه أبو إسحاق ، عن هبيرة ، كرواية يزيد .
410 - أخبرنا أحمد بن علي العدل ، ببغداد ، قال : أنا أبو محمد بن يحيى ، قال :
نا المحاملي ، قال : نا هارون بن إسحاق الهمداني ، قال : نا مصعب بن المقدام ، قال : نا إسرائيل ، قال : نا أبو إسحاق ، عن هبيرة ، عن علي ، قال : أهدي لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حلة حرير ، فأرسل بها إلي ، فخرجت فيها ، فقال لي : " ما كنت لأكره لنفسي شيئا أرضاه لك " . فشققتها بين النساء خمرا .
قال الشيخ المقدسي رحمه اللّه : فصح بما أوردناه من الحديث الصحيح ومتابعاته جواز تمزيق ما له قيمة ، فإذا مزق نقصت قيمته ، إذ لا خلاف أن الحلة إذا شققت خمرا نقصت قيمتها عما كانت عليه أولا ، والنبي صلى اللّه عليه وسلم أمره بذلك على قول من يقول : أن قيمة الخرقة قبل التمزيق كانت أعلى من قيمتها بعد التمزيق ، وأما على أصل هذه الطائفة فقيمتها عما كانت عليه بعد التمزيق أغلى من قيمتها قبل التمزيق .
سمعت أبا المحاسن محمد بن حامد الخيام المذكر ، وحكى لي أن المجلس بنيسابور جمع الفريقين من الفقهاء والصوفية في دعوة لبعض التنابل ، فوقعت الخرقة ، وكان مقدم الفقهاء الشيخ أبا محمد الجويني ، ومقدم الصوفية الأستاذ أبا القاسم القشيري ، فأمر بأن تقسم على العادة ، فقال الشيخ أبو محمد سرا مع بعض الفقهاء : نهى النبي صلى اللّه عليه وسلم عن إضاعة المال . فسمعه الأستاذ ولم يجبه حتى فرغ من القسمة ، ثم استدعى الخادم ، وقال : انظر بين الجمع من معه سجادة من الخرق فائتني بها ، فجاء بسجادة ثم أحضر من أهل البصر رجلا ، فقال : كم تساوي هذه السجادة إذا بيعت في المزاد ؟ فقال : دينارا .
فقال : وكم تساوي لو كانت قطعة واحدة ولونا واحدا ؟ فقال : نصف دينار أو أقل .
فالتفت إلى الشيخ أبي محمد الجويني ، فقال : ما يكون بهذه الصفة يقال له إضاعة المال ،
صفوة التصوف — صفحة 146
مساهمون: ابن القيسراني
ص١٤٦