وقال عمر رضي اللّه عنه : خالفوا النساء فإن في خلافهن البركة .
وقد قيل : شاوروهنّ وخالفوهنّ .
وقد قال صلّى اللّه عليه وسلّم : « تعس عبد الزوجة » .
وإنما قال ذلك ، لأنه إذا أطاعها في هواها فهو عبدها ، وقد تعس ، فإن اللّه ملّكه المرأة فملّكها نفسه ، فقد عكس الأمر وقلب القضية ، وأطاع الشيطان لما قال :
وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ
« 1 » إذ حق الرجل أن يكون متبوعا لا تابعا .
وقد سمّى اللّه الرجال قوّامين على النساء ، وسمّى الزوج سيدا . فقال تعالى :
وَأَلْفَيا سَيِّدَها لَدَى الْبابِ
« 2 » فإذا انقلب السيد مسخرا ، فقد بدل نعمة اللّه كفرا .
ونفس المرأة على مثال نفسك ، إن أرسلت عنانها قليلا جمحت بك طويلا ، وإن أرخيت عذارها فترا ، جذبتك ذراعا ، وإن كبحتها وشددت يدك عليها في محل الشدّة ، ملكتها .
قال الشافعي رضي اللّه عنه : ثلاثا إن أكرمتهم أهانوك ، وإن أهنتهم أكرموك : المرأة والخادم والنبطي .
أراد به : إن محضت الإكرام ولم تمزج غلظك بلينك ، وفظاظتك برفقك .
هامش
( 1 ) سورة النساء ، الآية : 119 .
( 2 ) سورة يوسف ، الآية : 25 .