94 - باب : في حق الزوجة على الزوج
حقوق الزوجات على الأزواج كثيرة . منها : حسن الخلق معهن ، واحتمال الأذى منهن ، ترحما عليهنّ لقصور عقولهن .
قال اللّه تعالى :
وَعاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ
« 1 » .
وقال في تعظيم حقهن :
وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً
« 2 » .
وقال :
وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ
« 3 » قيل : هي المرأة .
وآخر ما وصّى به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ثلاث كان يتكلم بهن حتى تلجلج لسانه ، وخفي كلامه ، جعل يقول : « الصلاة الصلاة ، وما ملكت أيمانكم ، لا تكلّفوهم ما لا يطيقون ، اللّه اللّه في النساء ، فإنهن عوان في أيديكم - يعني أسراء - أخذتموهنّ بأمانة اللّه ، واستحللتم فروجهن بكلمة اللّه » .
وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « من صبر على سوء خلق امرأته أعطاه اللّه من الأجر مثل ما أعطى أيوب على بلائه ، ومن صبرت على سوء خلق زوجها ، أعطاها اللّه مثل ثواب آسية امرأة فرعون » .
واعلم : أنه ليس من حسن الخلق معها كفّ الأذى عنها ، بل احتمال الأذى منها ، والحلم عند طيشها وغضبها ، اقتداء برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقد كانت أزواجه تراجعنه الكلام وتهجره الواحدة منهنّ يوما إلى الليل ، وراجعت امرأة عمر رضي اللّه عنه عمر في الكلام فقال : أتراجعيني يا لكعاء ؟ فقالت : إن أزواج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يراجعنه ، وهو خير منك .
فقال عمر : خابت حفصة وخسرت أن راجعته . ثم قال لحفصة : لا تغتري بابنة ابن أبي
هامش
( 1 ) سورة النساء ، الآية : 19 .
( 2 ) سورة النساء ، الآية : 21 .
( 3 ) سورة النساء ، الآية : 36 .