وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من أحبّ الدنيا وسرّ بها ، ذهب خوف الآخرة من قلبه » .
وقال بعضهم : إن العبد يحاسب على التحزّن على ما فاته من الدنيا ، ويحاسب بفرحه في الدنيا ، إذا قدر عليها ، ولقد كان السلف الصالح فيما أحلّ لهم ، أزهد منكم فيما حرّم عليكم ، إن الذي لا بأس به عندكم كان من الموبقات عندهم .
وكان عمر بن عبد العزيز كثيرا ما يتمثّل بهذه الأبيات ، وهي لمسعر ابن كدام :
نهارك يا مغرور نوم وغفلة * وليلك نوم والرّدى « 1 » لك لازم
يغرّك ما يفنى وتفرح بالمنى * كما غرّ باللذات في النوم حالم
وشغلك فيها سوف تكره غبّه « 2 » * كذلك في الدنيا تعيش البهائم
هامش
( 1 ) الردى : الموت .
( 2 ) غبّه : عاقبته ، وآخره .