42 - باب : في بيان ذمّ الكبر
قد ذمّ اللّه الكبر في مواضع من كتابه ، وذمّ كلّ جبّار متكبّر فقال تعالى :
سَأَصْرِفُ عَنْ آياتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ
« 1 » .
وقال عزّ وجلّ :
كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ
« 2 » .
وقال تعالى :
وَاسْتَفْتَحُوا وَخابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ
« 3 » .
وقال تعالى :
إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ
« 4 » .
وقال تعالى :
لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ وَعَتَوْا
« 5 »
عُتُوًّا كَبِيراً
« 6 » .
وقال تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ
« 7 » وذمّ الكبر في القرآن كثير .
وقد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا يدخل الجنّة من كان في قلبه مثقال حبّة من خردل من كبر ، ولا يدخل النار من كان في قلبه مثقال حبّة من خردل من إيمان » .
وقال أبو هريرة رضي اللّه عنه : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « يقول اللّه تعالى : الكبرياء ردائي ، والعظمة إزاري ، فمن نازعني واحدا منهما ألقيته في جهنّم ولا أبالي » .
وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال : التقى عبد اللّه بن عمرو وعبد اللّه بن عمر على الصّفا فتواقفا ، فمضى ابن عمرو ، وأقام ابن عمر يبكي ، فقالوا : ما يبكيك يا أبا عبد
هامش
( 1 ) سورة الأعراف ، الآية : 146 .
( 2 ) سورة غافر ، الآية : 35 .
( 3 ) سورة إبراهيم ، الآية : 15 .
( 4 ) سورة النحل ، الآية : 23 .
( 5 ) عتوا : جاوزوا الحد في الاستكبار .
( 6 ) سورة الفرقان ، الآية : 21 .
( 7 ) سورة غافر ، الآية : 60 .