وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « من فارق روحه جسده وهو بريء من ثلاث دخل الجنة : الكبر ، والدّين ، والغلول » .
وقال أبو بكر الصدّيق رضي اللّه عنه : لا يحقرنّ أحد أحدا من المسلمين ، فإنّ صغير المسلمين عند اللّه كبير .
وقال وهب : لمّا خلق اللّه جنة عدن نظر إليها فقال : أنت حرام على كلّ متكبّر .
وكان الأحنف بن قيس يجلس مع مصعب بن الزّبير على سريره ، فجاء يوما ومصعب مادّ رجليه ، فلم يقبضهما ، وقعد الأحنف ، فزاحمه بعض المزاحمة ، فرأى أثر ذلك في وجهه ، فقال : عجبا لابن آدم يتكبّر ، وقد خرج من مجرى البول مرّتين .
وقال الحسن : العجب من ابن آدم يغسل الخرء بيده كلّ يوم مرّة أو مرّتين ثم يعارض جبّار السماوات وقد قال :
وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَ فَلا تُبْصِرُونَ
« 1 » . هو سبيل الغائط والبول .
وقال محمد بن الحسين بن علي : ما دخل قلب امرئ شيء من الكبر قطّ إلا نقص من عقله بقدر ما دخل من ذلك ، قلّ أو كثر .
وسئل سليمان عن السيّئة التي لا تنفع معها حسنة فقال : الكبر .
وقال النعمان بن بشير على المنبر : إنّ للشيطان مصائد وفخوخا ، وإنّ من مصائد الشيطان وفخوخه البطر « 2 » بأنعم اللّه ، والفخر بإعطاء اللّه ، والكبر على عباد اللّه ، واتّباع الهوى في غير ذات اللّه .
نسأل اللّه تعالى العفو والعافية في الدنيا والآخرة بمنّه وكرمه .
وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا ينظر اللّه إلى رجل يجرّ إزاره بطرا » .
وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « بينما رجل يتبختر في بردته إذ أعجبته نفسه فخسف اللّه به الأرض ، فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة » .
هامش
( 1 ) سورة الذاريات ، الآية : 21 .
( 2 ) البطر : هو الغلو في المرح والزّهر ، وبطر بنعمة اللّه أي استخفها فكفرها .