( * * ) ومن أمثلة المعادلة يجوز أن نضرب مثلا بالفاعل الذي هو ( أرفع ) قيمة في الجملة لفاعليته فأخذ أثقل الحركات ، على حين نجد أن المفعول به الذي هو فضلة ، وأتى بعد تمام الفائدة . . إلخ قد أخذ ( النصب ) وقد مر بنا ذلك بتفصيل .
( * * ) ومن أمثلة المعادلة في مسائل النحو أيضا ما يذكره النحاة عن كسرة النون في المثنى وفتحها في جمع المذكر السالم : أن المثنى خفيف والكسر ثقيل ، فلا مانع من اجتماع الثقيل مع الخفيف لإحداث التعادل . أما جمع المذكر السالم فهو ثقيل والنون مفتوحة خفيفة فيحدث التعادل .
والإشارة تنصرف أولا إلى ما ينبغي أن يكون من تكافل في البيئة الاجتماعية العامة للمسلمين ، كما حدث بين المهاجرين والأنصار في بداية الإسلام ، فالقوى من واجبه مساندة الضعيف ، والضعيف له حق على القوى . لأجل هذا جاءت الزكاة والصدقات وما إلى ذلك من صور التكافل والتعاون التي يريدها الإسلام لمجتمع صحى يخلو من الحقد والجريمة .
أما على المستوى الخاص فهي موجهة أولا إلى الشيوخ الذين ينبغي عليهم بما لهم من قوة في العلم وفي الأحوال أن يمنحوا مريديهم كل عون مناسب في الوقت المناسب . وللقشيرى في ذلك دستور سجل « * » معظم مواده في نهاية « الرسالة » وغيرها من مصنفاته : « الشيوخ في محل السفراء ، والشيخ في قومه ينبغي أن يكون كالنبي في أمته » .
« والأب يربى الابن بنعمته والشيخ يربى المريد بهمته » .
« الآباء للأشياح والشيوخ للأرواح » .
« المريد ربيب همة شيخه ، فالأقوياء من الأغنياء ينفقون على خدمتهم من نعمهم ، والأصفياء من الأولياء ينفقون على مريديهم من هممهم ،
هامش
( * ) بفتح السين وتشديد الجيم المفتوحة .