القاعدة ( أ ) بسيطة جدا ( ألف ونون للمثنى في حال الرفع وياء ونون مكسورة في حالي النصب والجر ) وبالنسبة لجمع المذكر السالم واو ونون مفتوحة في حال الرفع ، وياء ونون مفتوحة في حال النصب والجر .
ويفسر بعض النحاة ذلك على أساس أن المفرد هو الأصل فتم إعرابه بالأصل وهو الحركة . أما المثنى والجمع ففرعان على الأصل فأعربا بالفروع التي هي الحروف .
ويرجع بعضهم كسرة النون في المثنى إلى أن المثنى خفيف والكسر ثقيل فلا مانع من اجتماع الثقيل مع الخفيف لإحداث التعادل .
والجمع السالم ثقيل والنون المفتوحة خفيفة فيحدث التعادل « 1 » .
وفي جميع الأحوال يبقى المفرد من حيث بنيته التركيبية على حالها دون أن تمس ، ثم تأتى الزيادات الدالة على المثنى أو جمع المذكر السالم بلا إصابة تعتور المفرد .
فإذا انتقلنا إلى ( ب ) فإننا نواجه الإشارة المستنبطة من مجمل القواعد السابقة ، فالشيخ يلفت نظرنا إلى ظاهرة طريفة حقا ، فهو يستحضر في ذهنه وحدانية اللّه سبحانه ، ويريد أن ينزهها عن الشريك بطريقة فيها حبكة شديدة في التنظير بين العبارة والإشارة ، ومن هذا المنطلق فكأني به يقول :
اللّه واحد :
فإذا أردت أن تضيف إليه شريكا مثله ويطابقه في كل شئ لعجزت تماما عن ذلك ، لأنك بمقاييس اللغة لا تستطيع أن تثنى ( واحد ) إلى ( واحدان ) فمرفوض إذا أن يكون هناك ( واحد ) آخر يشابه أو يماثل
هامش
( 1 ) حديث التعادل سيعاد طرقه في باب تمييز العدد بهذا الكتاب بتفصيل .