تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نحو القلوب — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦

ب - شعره من خلال آثاره وتراثه

يقول القشيري : 1 - « وعزيز من يصدق في الصداقة ، فيكون في الباطن كما يرى في الظاهر ، ولا يكون في الوجه كالمرآة ومن ورائك كالمقراض ، وفي معناه قلت :
من لي بمن يثق الفؤاد بوده * فإذا ترحل لم يزغ عن عهده يا بؤس نفسي من أخ لي باذل * حسن الوفاء بوعده لا نقده يولى الصفاء بنطقه لا خلقه * ويدس صابا في حلاوة شهده فلسانه يبدي جواهر عقده * وجنانه يغلى مراجل حقده لا هم إني لا أطبق مراسه * بك أستعيذ من الحسود وكيده
2 - وفي قوله تعالى :
كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتاهُمُ الْعَذابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ ( 25 )
( الزمر : 25 ) . « أشد العذاب ما يكون بغتة ، كما أن أتم السرور ما يكون فلتة ، ومن الهجران والفراق ما يكون بغتة غير متوقع ، وهو أنكى للفؤاد ، وأشد وأوجع تأثيرا في القلب ، وفي معناه قلنا :
فبت بخير والدنى مطمئنة * وأصبحت يوما والزمان تقلبا
وأتم السرور وأعظمه تأثيرا ما يكون فجأة - قال قائلهم « 29 » :
هامش
( 29 ) هذا من شواهد القشيري .
نحو القلوب — صفحة 36 | ابو القاسم عبد الكريم القشيري / احمد علم الدين الجندى