بسم الله الرحمن الرحيم « 3 » الحمد لله الذي أودع الحكمة أهلها ، وعلم آدم الأسماء كلها وأوقفه « 4 » على المقصود ، من دائرة « 5 » الوجود ، فحل شكلها ، فبين « 6 » لبنيه حروفها « 7 » ، ووسم اسمها ، ورسم فعلها « 8 » ، فمنهم من شمر لوابل « 9 » القسمة وما رضى بطلها « 10 » ، ومنهم من رضى بالعزيمة فلما عقد عقد « 11 » العزيمة حلها ، فزمرة أقبلت على إصلاح الشان « 12 » ليظهر فضلها ، وزمرة تجاوزت إلى « 13 » جنات « 14 » ، الجنان ذوات أغصان « 15 » العصيان ، من شجرة « 16 » الطغيان ، فقطعت أصلها ، ثم نحت نحو من أعلها « 17 » ،
هامش
( 3 ) في ( ط ن ج ) سقطت « البسملة » وفي ( م ) زيادة : « وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب » .
( 4 ) في ( ج ) : « ولما أوقفه » .
( 5 ) في ( ت ن م ) : « دايرة » ربما كانت إشارة إلى الحقيقة المحمدية التي منها صدر الوجود . وهم يرون أن رسول الله صلّى اللّه عليه وسلم كان له وجود سابق على وجوده المعروف ويستشهدون لذلك بقوله عليه السلام « كنت نبيا وآدم بين الماء والطين » . وأرجح أن هذه النظرية لم تكن شائعة في دوائر التصوف السنى الذي كان القشيري أحد أعلامه وإن كانت شائعة عند كثير من رجال الشيعة .
( 6 ) في ( ج ) : « لنبيه » وهو تحريف .
( 7 ) في ( م ) : « حروف حروفها » .
( 8 ) إشارة من القشيري إلى الأسماء ، والأفعال والحروف في ( النحو ) .
( 9 ) الوابل : المطر الشديد ، والطل : المطر الخفيف .
( 10 ) في ( ط م س ) : « طلها » وفي ( ج ) « ظلها » وهو تصحيف ، لأن : الطل . بالطاء المهملة يقابل : الوابل .
والقشيري يشير إلى السعي والمجاهدات .
( 11 ) في ( م ) : « عقدها » والقشيري يغمز من ينتمون إلى طريق الصوفية ، ثم يفسخون عقدهم مع الله ، وبهذا يتركون الإرادة إلى العادة .
( 12 ) في ( ج م س ) : « اللسان » .
( 13 ) في ( ت ) : « في » وسائر النسخ : « إلى » .
( 14 ) في ( ط ج م س ) : « جنان الجنان » وفي : ( ت ) « جنات الجنان » والجميع صحيح ، لأن الجنة جمعها ( جنات ) على لفظها ، وجنان . أيضا .
( 15 ) في ( ج م س ) : « فرأت أغصان » .
( 16 ) شجرة الطغيان : كناية عن النفس ورمز لها ، والصوفية يصرون على اقتلاع شرور النفس من جذورها ، ولا يكتفون بتقليم الأغصان .
( 17 ) أعلها : سقاها شراب الحب - فأعلها بعلة الحب فهي تحمل المعنيين : السقيا وجرح الحب ، ولعلها ؟
تصل إلى المحبوب حتى تشفى على يديه : -