الدجلة ؛ وخلط ما في القارورتين بالتراب ، وكان على إسحاق دين قال ابن سالم :
قلت لسهل : ما كان في القارورتين ؟ قال : إحداهما لو طرح منها وزن درهم على مثاقيل من النحاس صار ذهبا ، والأخرى لو طرح منها مثقال على مثاقيل من الرصاص صار فضة ، فقلت : وماذا عليه لو قضى منه دينه ؟
فقال : أي « دوست » « 1 » خاف على إيمانه .
وحكى عن النوري أنه خرج ليلة إلى شط « دجلة » فوجدها وقد التزق الشطان ، فانصرف وقال : وعزتك لا أجوزها إلا في زروق « 2 » .
سمعت أبا حاتم السجستاني يقول : سمعت أبا نصر السراج يقول : أملى علينا الوجيهى حكاية عن محمد بن يوسف البناء قال : كان أبو تراب النخشبى صاحب كرامات ، فسافرت معه سنة ، وكان معه أربعون نفسا : ثم أصابتنا مرة فاقة ، فعدل أبو تراب عن الطريق ، وجاء « بعذق » موز فتناولنا ، وفينا شاب فلم يأكل . .
فقال له أبو تراب : كل . .
فقال : الحال الذي اعتقدته ترك المعلومات وصرت أنت معلومى فلا أصحبك بعد هذا . .
فقال له أبو تراب : كن مع ما وقع لك .
وحكى أبو نصر السراج عن أبي يزيد « 3 » قال : دخل على أبو علي السندي وكان أستاذه وبيده جراب ، فصبها فإذا هي جواهر ، فقلت : من أين لك هذا ؟ فقال : وافيت واديا هاهنا ، فإذا هو يضئ كالسراج ، فحملت هذا .
فقلت : فكيف كان وقتك الذي وردت فيه الوادي ؟
فقال : وقت فترة عن الحال التي كنت فيها .
وقيل لأبى يزيد : فلان يمشى في ليلة إلى مكة .
فقال : الشيطان يمشى في ساعة من المشرق إلى المغرب في لعنة اللّه .
وقيل له فلان يمشى على الماء ، ( فقال ) ويطير في الهواء .
هامش
( 1 ) لفظ فارسة معناها : يا صاحبي .
( 2 ) قال الإمام العرسى : أي التقيا له الشطان بحيث لو مد رجله كان على الشط الآخر فانصرف ، وقال تأدبا واعترافا بتوالي نعم اللّه عليه في كل خارق : « وعزتك لا أجوزها إلا في زورق » كسائر الناس .
( 3 ) البسطامي .