وسئل أبو يعقوب النهرجورى عن السماع فقال : حال يبدي « 1 » الرجوع إلى الأسرار من حيث الاحتراق .
وقيل : السماع لطف غذاء الأرواح لأهل المعرفة .
سمعت الأستاذ أبا على الدقاق يقول : السماع طبع ، إلا عن شرع ، وخرق « 2 » ، إلا عن حق ، وفتنة إلا عن عبرة .
ويقال : السماع على قسمين : سماع بشرط العلم والصحو « 3 » ؛ فمن شرط صاحبه معرفة الأسامى والصفات ، وإلا وقع في الكفر المحض . وسماع بشرط الحال ؛ فمن شرط صاحبه الفناء عن أحوال البشرية ، والتنقى من آثار الحظوظ بظهور أحكام الحقيقة .
وحكى عن أحمد بن أبي الحوارى أنه قال : سألت أبا سليمان عن السماع فقال : من اثنين أحب إلى من الواحد .
وسئل أبو الحسن النوري عن الصوفي ، فقال : من سمع السماع ، وآثر الأسباب .
وسئل أبو علي الروذباري عن السماع يوما . فقال : ليتنا تخلصنا منه رأسا برأس .
سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمى يقول : سمعت أبا عثمان المغربي يقول :
من ادعى السماع ولم يسمع صوت الطيور ، وصرير الباب ، وتصفيق الرياح ، فهو فقير مدع .
سمعت أبا حاتم السجستاني يقول : سمعت أبا نصر السراج الطوسي يقول :
سمعت أبا الطيب أحمد بن مقاتل العكى يقول : قال جعفر : كان ابن زيرى ، من أصحاب الجنيد ، شيخا فاضلا ، فربما كان يحضر موضع سماع ، فإن استطابه فرش إزاره وجلس وقال : الصوفي مع قلبه ، وإن لم يستطبه قال : السماع لأرباب القلوب ، ومر ، وأخذ نعله .
سمعت محمد بن الحسين ، رحمه اللّه تعالى ، يقول : سمعت عبد الواحد بن بكر يقول : سمعت عبد اللّه بن عبد المجيد الصوفي يقول : سئل ( رويم » عن وجود « 4 » الصوفية عند السماع فقال :
هامش
( 1 ) يبدي : يظهر .
( 2 ) أي إهدار مروءه .
( 3 ) أي على طريقهما .
( 4 ) أي عما يجدونه .