باب الشوق
قال اللّه عز وجل :
« مَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ »
« 1 » .
أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان الأهوازي ، قال : أخبرنا أحمد بن عبيد البصري قال : أخبرنا ابن أبي قماش قال : أخبرنا إسماعيل بن زرارة ، عن حماد ابن يزيد ، قال : أخبرنا عطاء بن السائب ، عن أبيه ، قال : صلى بنا عمار بن ياسر صلاة فأوجز « 2 » فيها ، فقلت : خففت أبا اليقظان . . فقال : وما على من ذلك ، ولقد دعوت اللّه بدعوات سمعتها من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فلما قام تبعه رجل من القوم فسأله عن الدعوات ، فقال :
اللهم بعلمك الغيب ، وقدرتك على الخلق أحيني ما علمت الحياة خيرا لي ، وتوفني ما علمت الوفاة خيرا لي .
اللهم إني أسألك خشيتك في الغيب والشهادة « 3 » ، وأسألك كلمة الحق في الرضا والغضب ، وأسألك القصد « 4 » في الغنى والفقر ، وأسألك نعيما لا ينفد ، وقرة عين « 5 » لا تنقطع ، وأسألك الرضا بعد القضاء ، وبرد العيش بعد الموت ، وأسألك النظر إلى وجهك الكريم ، وشوقا إلى لقائك في غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة .
اللهم زينا بزينة الإيمان . . اللهم اجعلنا هداة مهتدين » « 6 » .
قال الأستاذ : الشوق اهتياج « 7 » القلوب إلى لقاء المحبوب ، وعلى قدر المحبة يكون الشوق .
هامش
( 1 ) آية 5 من سورة العنكبوت .
( 2 ) أي : خفف .
( 3 ) أي الحضور .
( 4 ) أي التوسط .
( 5 ) أي سرورا .
( 6 ) حديث صحيح أخرجه النسائي في سننه والحاكم عن ابن عمرو انظر فيض القدير .
( 7 ) وفي نسخة « ارتياح » .