وقيل : كان لعبد اللّه الخياط حريف مجوسي ، يخيط له ثيابا ، ويدفع إليه دراهم زيوفا ، وكان عبد اللّه يأخذها . . فاتفق أنه قام من حانوته يوما لشغل ، فجاء بالدراهم الزيوف ، فدفعها إلى تلميذه ، فلم يقبلها ، فدفع إليه الصحاح ، فلما رجع عبد اللّه قال لتلميذه .
أين قميص المجوسي ؟
فذكر له القصة . . فقال : بئسما عملت ؟ إنه منذ مدة يعاملنى بمثلها ، وأنا أصبر عليه ، وألقيها في بئر ، لئلا يغر بها غيرى .
وقيل : الحلق السئ يضيق قلب صاحبه ؛ لأنه لا يسع فيه غير مراده ، كالمكان الضيق لا يسع فيه غير صاحبه .
وقيل . حسن الخلق : أن لا تتغير ممن يقف في الصف بجنبك .
وقيل : من سوء خلقك : وقوع بصرك على سوء خلق غيرك .
وسئل رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم ، عن الشؤم ، فقال :
« سوء الخلق » « 1 » .
أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد الأهوازي ، قال : حدثنا أبو الحسن الصفار البصري قال : حدثنا معاذ بن المثنى قال : حدثنا يحيى بن معنى قال : حدثنا مروان الفزاري قال : حدثنا يزيد بن كيسان ، عن أبي حازم ، عن أبي هريرة ، رضى اللّه عنه ، قال :
قيل : يا رسول اللّه ، ادع اللّه تعالى على المشركين .
فقال : « إنما بعثت رحمة ، ولم أبعث عذابا » « 2 » .
هامش
( 1 ) أخرجه أحمد في مسنده ، والطبراني في المعجم الأوسط ، وأبو نعيم في الحلية عن عائشة ، وأخرجه الدارقطني في الأفراد ، والطبراني في الأوسط عن جابر ، ورمز له السيوطي بالضعف .
( 2 ) أخرجه البخاري في التاريخ عن أبي هريرة ورمز له السيوطي بالحسن .