وفي الإنجيل اذكرني حين تغضب أذكرك حين أغضب ، وارض بنصرتي لك ؛ فان نصرتي لك خير لك من نصرتك لنفسك .
وقيل لراهب : أأنت صائم ؟ فقال : صائم بذكره ، فإذا ذكرت غيره أفطرت .
وقيل : إذا تمكن الذكر من القلب ، فان دنا منه الشيطان صرع ، كما يصرع الإنسان إذا دنا منه الشيطان ، فتجتمع عليه الشياطين فيقولون : ما لهذا ؟ فيقال :
قد مسه الإنس .
وقال سهل : ما أعرف معصية أقبح من نسيان الرب تعالى .
وقيل الذكر الخفي لا يرفعه الملك ، لأنه لا اطلاع له عليه ، فهو سر بين العبد وبين اللّه عز وجل .
وقال بعضهم : وصف لي ذاكر في أجمه ، فأتيته ، فبينما هو جالس إذا سبع عظيم ضربه ضربة ، واستلب منه قطعة ، فغشى عليه وعلى ، فلما أفاق ، قلت ما هذا ؟ فقال : قيض اللّه هذا السبع على ، فكلما دخلتنى فترة عضنى عضة ، كما رأيت .
سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمى يقول : سمعت الحسين بن يحيى يقول :
سمعت جعفر بن نصير يقول : سمعت الجريري يقول : كان من بين أصحابنا رجل يكثر أن يقول : اللّه اللّه . . فوقع يوما على رأسه جذع فانشج رأسه وسقط الدم ، فاكتتب على الأرض : اللّه . . اللّه .
الرسالة القشيرية — صفحة 336
مساهمون: ابو القاسم عبد الكريم القشيري
ص٣٣٦