وفي بعض الآثار « 1 » إن في السماء الخامسة ملكا يمر به عمل عبد ؛ له ضوء كضوء الشمس ، فيقول له الملك : قف فانا ملك الحسد . اضرب به وجه صاحبه فإنه حاسد .
وقال معاوية : كل إنسان أقدر على أن أرضيه ، إلا الحاسد ، فإنه لا يرضيه إلا زوال النعمة .
ويقال : الحاسد ظالم غشوم ، لا يبقى ولا يذر .
وقال عمر بن عبد العزيز : ما رأيت ظالما أشبه بمظلوم من الحاسد : غم دائم ونفس متتابع .
وقيل : من علامات الحاسد أن يتملق إذا شهد ، ويغتاب إذا غاب ، ويشمت بالمصيبة إذا نزلت .
وقال معاوية : ليس في خلال « 2 » الشر خلة أعدل من الحسد ، تقتل الحاسد قبل المحسود « 3 » .
وقيل : أوحى اللّه سبحانه ، إلى سليمان بن داود ، عليهما السلام : أوصيك بسبعة أشياء : لا تغتابن صالح عبادي ، ولا تحسدن أحدا من عبادي . . فقال سليمان :
يا رب ، حسبي ! !
وقيل : رأى موسى عليه السلام ، رجلا عند العرش فغبطه « 4 » . فقال : ما صفته ؟ .
فقيل :
كان لا يحسد الناس على ما آتاهم اللّه من فضله .
وقيل : الحاسد إذا رأى « 5 » نعمة بهت ، وإذا رأى عثرة شمت .
وقيل : إذا أردت أن تسلم من الحاسد ، فلبس عليه أمرك « 5 » .
وقيل : الحاسد مغتاظ على من لا ذنب له ، بخيل بما لا يملكه .
هامش
( 1 ) وفي نسخة « الأخبار »
( 2 ) خصال .
( 3 ) وفي « نسخة يقتل الحاسد » أي : هما وغما ، كما قتل المحسود أي : يزوال . نعمه أن زالت .
( 4 ) أي تمنى أن ينال مثل ما قاله .
( 5 ) أي أستر نعم اللّه عليك .