ويقال : الخشوع : قشعريرة ترد على القلب بغتة عند مفاجأة كشف الحقيقة .
وقال الفضيل بن عياض : كان يكره أن يرى على الرجل من الخشوع أكثر مما في قلبه .
وقال أبو سليمان الدارانى : لو اجتمع الناس على أن يضعونى كاتضاعى عند نفسي لما قدروا عليه .
وقبل : من لم يتضع عند نفسه لم يتضع عند غيره .
وكان عمر بن عبد العزيز لا يسجد إلا على التراب .
أخبرنا علي بن أحمد الأهوازي قال : حدثنا أحمد بن عبيد البصري ، قال :
حدثنا إبراهيم بن عبد اللّه ، قال : حدثنا أبو الحسن علي بن يزيد الفرائضي ، قال :
حدثنا محمد بن كثير ، وهو المصيصي ، عن هارون بن حيان ، عن حصيف ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، رضى اللّه عنهما ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « لا يدخل الجنة من في قلبه مثقال حبة من خردل من كبر » « 1 » .
وقال مجاهد ، رحمه اللّه : لما أغرق اللّه سبحانه ، قوم نوح شمخت الجبال ، وتواضع الجودى « 2 » ، فجعله اللّه سبحانه ، قرارا لسفينة نوح عليه السلام .
وكان عمر بن الخطاب ، رضى اللّه عنه ، يسرع في المشي ، ويقول : إنه أسرع للحاجة ، وأبعد من الزهو .
وكان عمر بن عبد العزيز ، رضى اللّه عنه ، يكتب ليلة شيئا ، وعنده ضيف ، فكاد السراج ينطفئ ، فقال الضيف : أقوم إلى المصباح فأصلحه ، فقال :
لا ، ليس من الكرم استخدام « 3 » الضيف .
قال : فأنبه الغلام .
قال : لا ، هي أول نومة نامها .
فقام إلى البطة « 4 » ، وجعل الدهن في المصباح ، فقال الضيف :
قمت بنفسك يا أمير المؤمنين ! !
هامش
( 1 ) رواه مسلم .
( 2 ) جبل .
( 3 ) وفي نسخة « استعمال » .
( 4 ) التي فيها الدهن .