وتكون الجملة مسخرا بعضها لبعض . والجميع إنسان واحد .
وكون الروح ، والنفس ، من الأجسام اللطيفة في الصورة ، ككون الملائكة والشياطين بصفة اللطافة . وكما يصح أن يكون البصر محل الرؤية ، والأذن محل السمع ، والأنف محل الشم ، والفم محل الذوق والسميع ، والبصير والشام ، والذائق إنما هي الجملة ، التي هي الإنسان فكذلك محل الأوصاف الحميدة : القلب والروح .
ومحل الأوصاف المذمومة : النفس .
والنفس جزء من هذه الجملة ، والقلب جزء من هذه الجملة ، والحكم الاسم راجع إلى الجملة .
الروح
الأرواح مختلف فيها عند أهل التحقيق من أهل السنة :
فمنهم من يقول : إنها الحياة .
ومنهم من يقول : إنها أعيان مودعة في هذه القوالب .
لطيفة :
أجرى اللّه العادة بخلق الحياة في القالب ، ما دامت الأرواح في الأبدان ، فالإنسان حي بالحياة ، ولكن الأرواح مودعة في القوالب ؛ ولها ترق « 1 » في حال النوم ، ومفارقة للبدن ، ثم رجوع إليه .
وأن الإنسان : هو الروح ، والجسد ؛ لأن اللّه سبحانه وتعالى ؛ سخر هذه الجملة بعضها لبعض . والحشر يكون للجملة . والمثاب والمعاقب الجملة .
والأرواح مخلوقة . ومن قال بقدمها فهو مخطئ خطأ عظيما .
والأخبار تدل على أنها أعيان لطيفة .
هامش
( 1 ) أي صفود عن البدن .