الوارد
ويجرى في كلامهم ذكر الواردات كثيرا .
والوارد :
ما يرد على القلوب من الخواطر المحمودة ، مما لا يكون بتعمد العبد ، وكذلك ما لا يكون من قبيل الخواطر ، فهو أيضا : وارد .
ثم قد يكون وارد من الحق ، ووارد من العلم .
فالواردات أعم من الخواطر ؛ لأن الخواطر تختص بنوع الخطاب ، أو ما يتضمن معناه .
والواردات تكون : وارد سرور ، ووارد حزن ، ووارد قبض ؛ ووارد بسط ، إلى غير ذلك من المعاني « 1 » .
ومن ذلك لفظ :
الشاهد
كثيرا ما يجرى في كلامهم لفظ : الشاهد :
فلان بشاهد « 2 » العلم ، وفلان بشاهد الوجد ، وفلان بشاهد الحال .
ويريدون بلفظ الشاهد : ما يكون حاضر قلب الإنسان ، وهو ما كان الغالب عليه ذكره ، حتى كأنه يراه ويبصره ، وإن كان غائبا عنه . فكل ما يستولى على قلب صاحبه ذكره ، فهو شاهده فإن كان الغالب عليه العلم ، فهو بشاهد العلم .
وإن كان الغالب عليه الوجد ، فهو بشاهد الوجد .
ومعنى الشاهد : الحاضر ، فكل ما هو حاضر قلبك فهو شاهدك . وسئل الشبلي عن المشاهدة ، فقال :
هامش
( 1 ) يقول الشيخ العروسى : ذلك باعتبار حال السالك أما العارف : فهو دائما في حال جمع الحقيقة لا إحساس له چئ من سرور أو حزن فحينئذ يكون وارد السرور وضده من واردات العلم لا من وارد الحق .
( 2 ) أي متلبس .