علم اليقين ، وعين اليقين ، وحق اليقين
هذه عبارات عن علوم جلية .
فاليقين : هو العلم الذي لا يتداخل « 1 » صاحبه ريب على مطلق العرف .
ولا يطلق في وصف الحق سبحانه ؛ لعدم التوقيف .
فعلم اليقين : هو اليقين ، وكذلك عين اليقين : نفس اليقين ، وحق اليقين :
نفس اليقين « 2 » .
فعلم اليقين ، على موجب اصطلاحهم « 3 » ما كان بشرط البرهان .
وعين اليقين ما كان بحكم البيان « 4 » .
وحق اليقين ما كان بنعت العيان « 5 » .
فعلم اليقين لأرباب العقول . وعين اليقين لأصحاب العلوم « 6 » . وحق اليقين لأصحاب المعارف « 7 » .
والكلام في الإفصاح عن هذا بحال تحقيقه « 8 » يعود إلى ما ذكرناه .
فاقتصرنا على هذا القدر ، على جهة التنبيه .
هامش
( 1 ) في نسخة : يداخل ، وهي الأظهر .
( 2 ) فالثلاثة في اللغة بمعنى واحد واختلاف العبارات بينها إشارة إلى تفاوت القوة فيها .
( 3 ) أي الصوفية .
( 4 ) أي بطريق الكشف .
( 5 ) أي بطريق المشاهدة .
( 6 ) أي الذين ثبتت علومهم وتوالت على قلوبهم حتى استغنوا عن البرهان .
( 7 ) الذين غلب على قلوبهم ما شغلهم عن ذكر غير اللّه .
( 8 ) وفي نسخة أخرى « والكلام في الإفصاح عن هذا مجال وتحقيقه . . »