وأنشدوا :
سكران : سكر هوى وسكر مدامة * فمتى يفيق فتى به سكران
واعلم أن الصحو على حسب السكر ، فمن كان سكره بحق ، كان صحوه بحق .
ومن كان سكره بحظ مشوبا ؛ كان صحوه بحظ « 1 » مصحوبا .
ومن كان محقّا في حاله « 2 » كان محفوظا في سكره .
والسكر والصحو يشيران إلى طرف من التفرقة .
وإذا ظهر من سلطان الحقيقة علم « 3 » فصفة العبد الثبور ، والقهر .
وفي معناه أنشدوا :
إذا طلع الصباح لنجم راح * تساوى فيه سكران وصاح
قال تعالى :
« فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا ، وَخَرَّ مُوسى صَعِقاً . »
هذا « 4 » مع رسالته وجلالة قدره خر صعقا ، وهذا « 5 » مع صلابته ، وقوته ، صار دكا متكسرا .
والعبد في حال سكره بشاهد الحال .
وفي حال صحوه بشاهد العلم .
إلا أنه في حال سكره محفوظ « 6 » لا بتكلفه .
وفي حال صحوه متحفظ بتصرفه .
والصحو والسكر بعد الذوق والشرب .
هامش
( 1 ) وفي نسخة . بحظ صحيح .
( 2 ) أي في حال صحوه .
( 3 ) علامة ، وفي نسخة . علم أن صفة .
( 4 ) أي موسى عليه السلام .
( 5 ) أي لجبل .
( 6 ) أي محفوظ باللّه .