ومن الحكم فيما بينه وبين ربّه [ 25 ب ] طريقة الصّدق ، فإنّه لا يصل إلى شيء من سبيل .
( 29 ) ثمّ ) « 1 » يراعي ظاهره بحسن آداب الشّرع والوقوف مع الأوامر بالمبالغة « 2 » والجدّ والتّباعد عن المناهي ، ويراقب باطنه وما يرد عليه من الأحوال ساعة بعد ساعة ، « 3 » ويسوس « 4 » باطنه بالمراقبة كما يسوس « 5 » ظاهره بالمراعاة ، « 6 » ويرجع في طرد الغفلة والالتجاء والتّضرّع إلى ربّه ، ويشاهد في ذلك كلّه « 7 » مراقبة الحقّ عليه في « 8 » كلّ الأحوال ، فإنّ اللّه تعالى يقول :
إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً
« 9 » ( 4 : 1 ) .
( 30 ) وإذا صحّ « 10 » له مراعاة ظاهره ومراقبة باطنه يبدو « 11 » له « 12 » بعد ذلك « 13 » حال المكاشفة . « 14 » في طريق العراقيّين أن يكشف له عن المغيّبات فيحكم فيها وعليها ويكشف له عن أحوال الخلق ولا يغيب عنه منهم شيء . وطريقة الخراسانيّين أن يكشف له عن عيوب النّفس وخيانة السّرّ فلا يدخل عليه حال إلّا وهو يعرف صحّته وسقمه ولا يغفل عن [ 26 آ ] ظاهره وباطنه .
( 31 ) وأمّا أحوال الحقائق في المكاشفة ، فمنهم من يكشف له عن حاله ، ومنهم من يكشف له عن مراده ، ومنهم من يكشف له عن عموم الأحوال ولا يؤذن له في الإخبار عنها ، ومنهم من يكشف له عن مراد الحقّ فيهم ، ومنهم من يكون مكشوفا مأذونا له في الإخبار عمّا كشف له من المراتب الّتي خصّ هو بها وخصّ بها سائر الأولياء . وهذا دخل في محلّ الأمانة ، والأمناء من الأولياء هم في النّهاية في الولاية .
( 32 ) ثمّ يصحّ بعد ذلك حال المشاهدة . والمشاهدة أن يشهد الغيوب وما يجري فيها ويشاهد فعل اللّه تعالى به وفعله في الخلق وما يرد ويصدر . وأهل المشاهدة متباينون في
هامش
( 1 ) . سقطت العبارات الّتي وقعت بين ( ) من « ب » .
( 2 ) . ب : بالمتابعة .
( 3 ) . ب : ساعة فساعة .
( 4 ) . آ : ويوسوس .
( 5 ) . آ : يوسوس .
( 6 ) . ب : - كما يسوس ظاهره بالمراعاة .
( 7 ) . آ : - كلّه .
( 8 ) . ب : و .
( 9 ) . ب : - فإنّ اللّه تعالى يقول :إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً .( 10 ) . ب : صحب .
( 11 ) . آ : يبدوا .
( 12 ) . ب : - له .
( 13 ) . ب : هذا .
( 14 ) . ب : + واللّه أعلم . وتنتهي الرّسالة ، ومن هنا أشرنا إلى النسخة « آ » بكلمة « الأصل » .