تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة آثار السلمي — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩

( 80 ) جمعة بنت أحمد بن محمّد بن عبيد اللّه المعروفة بأمّ الحسين القرشيّة

هي واحدة وقتها في العلم والحال ، وهي المنفقة على الفقراء في وقتها . صحبت أبا القاسم النّصر آباذي وأبا الحسين الخضري وغيرهما من المشايخ . حجّت حججا . سمعتها ، تقول : دخلت ببغداد على الشّيخ أبي الحسين الخضري ، فقال لي : « من صحبت ؟ » قلت : « النّصر آباذي » . فقال لي : « أيش تحفظين « 1 » من كلامه ؟ » قلت : « إنّه يقول : " من صحّت نسبته كملت معرفته " » ، فسكت الخضري . فلمّا رجعت رضي النّصر آباذي ذلك ، وقال : « كذا « 2 » يجب ( على ) من يدخل على شيخ » . وسمعتها ، تقول : جرى بين يديّ فضل العلم والعمل ، فقلت لمن تكلّم فيه : « ليس العلم ما يتكلّم به النّاس ، هذا كلّه كلام ونطق . العلم ما خاطب اللّه به نبيّه صلّى اللّه عليه ، فقال :
فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ
( 47 : 19 ) . وكلّ الناس أمروا بالقول وأمر النّبيّ صلّى اللّه عليه بالعلم ، لعلوّ حاله وعظيم محلّه » . وسمعتها ، تقول : « من لم تكن له أوائل تفنيه لم تكن له أواخر تبقيه » . [ 32 آ ]

( 81 ) أمّ الحسين الورّاقة

من العراق . حسنة الكلام ، مجتهدة ورعة . سمعتها ، تقول : « ليس للأعمى من رؤية الجوهر إلّا مسّه » . وسمعتها ، تقول : قال الشّبلى : « إن فاتكم اللّه فلا يفوتنّكم أمره » .

( 82 ) آمنة المرجيّة

متعهّدة للفقراء . كانت صائنة مستورة رفيعة الهمّة .
هامش
( 1 ) . في الأصل : تحفظ . ( 2 ) . في الأصل : كذى .