بالمخلوق كاستغاثة المسجون بالمسجون » . « 1 »
( 4 ) واحذر أن يشغلك عن اللّه أهل أو مال أو ولد فتخسر دينك وعمرك ، لقوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ أَمْوالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ
( 63 : 9 ) .
( 5 ) وتقرّب إليه بقراءة كتابه بالتّدبّر والتّفكّر والتّفهّم فيما خاطبك به من أوامره ونواهيه فتأتمر [ 15 آ ] لأوامره وتنزجر عن نواهيه .
( 6 ) واتّبع سنّة النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم في جميع أحوالك وأفعالك وأقوالك . وإيّاك ومخالفته ، فإنّه تعالى يقول :
فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ
( 24 :
63 ) ، وقال :
وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا
( 24 : 54 ) .
( 7 ) وسر بسيرة الصّالحين من الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر ، وابتد « 2 » في ذلك بنفسك ، فإنّه يقول مخبرا عن شعيب :
وَما أُرِيدُ أَنْ أُخالِفَكُمْ إِلى ما أَنْهاكُمْ عَنْهُ
( 11 :
88 ) . وأوحي إلى عيسى أن « عظ « 3 » نفسك ، فإن اتّعظت ( فعظ النّاس ) « 4 » وإلّا فاستحي « 5 » منّي » . « 6 »
( 8 ) وعوّد نفسك صحبة الأخيار ومجانبة الأشرار ، فقد روي عن النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، قال : « من تشبّه بقوم فهو منهم » ، « 7 » وقال : « من كثّر سواد قوم فهو منهم » ، « 8 » وقال :
هامش
( 1 ) . قاله حمدون القصّار كما في طبقات الصّوفيّة شريبه 126 ، پدرسن 117 وحقائق التّفسير 2 / 8 ، الأنبياء : 66 و « حكايات حمدون » ، رقم 9 . والظّاهر أنّ انتسابه إلى أبي يزيد البسطامي في بعض الكتب المتأخّرة ( كتفسير الآلوسي 6 / 128 ، المائدة : 35 وجلاء العينين 571 ) غير صحيح .
( 2 ) . في الأصل : وابتدي .
( 3 ) . في الأصل : اعظ .
( 4 ) . الزّيادة من الزّهد لابن حنبل .
( 5 ) . في الأصل : فاستحيي .
( 6 ) . الزّهد لابن حنبل 1 / 176 ، زهد عيسى عليه السّلام ومواعظه ؛ حقائق التّفسير 1 / 324 ، هود : 88 ؛ حلية الأولياء 2 / 382 ؛ الرّسالة القشيريّة 325 ، باب الحياء .
( 7 ) . مسند أحمد 9 / 123 ، حديث 5114 ، مسند عبد اللّه بن عمر ؛ سنن أبي داوود 4 / 42 ، كتاب اللّباس ، باب في لباس الشّهرة ، حديث 4031 .
( 8 ) . أدب الدّنيا والدّين 241 ، وأمّا النسب وهو الثّاني من أسباب الألفة ؛ إحياء العلوم 2 / 156 ، كتاب الحلال والحرام ، الباب السادس ، عن أبي ذرّ ؛ كنز العمّال 9 / 22 . حديث 24735 .