[ 46 ب ] الكافرون .
( 19 ) وهذه الفصول كلّها خارجة عن مذاهب المسلمين واعتقاداتهم وليس بمؤمن باللّه ولا عارف به من الخلق من اعتقد شيئا من هذه الألفاظ أو ادّعى لها ، فإنّ أكثرها مقالات الملاحدة . ونحن نسأل اللّه تعالى أن يعصمنا من الضّلالات والدّعاوي الباطلة بمنّه وسعة رحمته ، إنّه قريب مجيب . والحمد للّه ربّ العالمين والعاقبة للمتّقين وصلواته على خير خلقه محمّد وآله أجمعين .
* * * ( جاءت هذه الأبيات في انتهاء الرّسالة )
رأيت الحبّ نيرانا تلظّى * قلوب العاشقين لها وقود
كأهل النّار إذ نضجت جلود * أعيدت للسّقام لهم جلود
ولو كانت إذا احترقت تفانت * ولكن هي إذا احترقت تعود « 1 »
* * * لسمنون المحبّ :
بكيت ودمع العين للنّفس راحة * ولكنّ دمع الشّوق يبكي به القلب
فلو قيل لي : « ما أنت ؟ » قلت : « معذّب * بنار تواجيد يضرّمها العتب »
بليت بمن لا أستطيع عتابه * ويعتبني حتّى يقال لي الذّنب
وذكري لما ألقاه ليس بنافعي * ولكنّه شيء يهيج به الكرب « 2 »
* * * وأنشد ( أبو عبد اللّه المغربي ) : « 3 »
يا من يعدّ الوصال ذنبا * كيف اعتذاري ولي ذنوب « 4 »
هامش
( 1 ) . ديوان مجنون ليلى 90 - 91 باختلاف يسير . ونسب إلى أبي نواس الحسن بن هاني في التذكرة السعدية في الأشعار العربية 229 ، الباب الثالث في النسيب ، رقم 251 .
( 2 ) . طبقات الصّوفيّة شريبه 199 ، پدرسن 191 و 192 باختلاف يسير .
( 3 ) . الزّيادة من طبقات الصّوفيّة .
( 4 ) . في الأصل : من الذنوب ، والتصحيح من طبقات الصوفية .