نفسه معظّما لحرمات المسلمين . فإذا كان بهذه الصّفة يرجو البركة لكلّ ما يراه ، ويتبرّك بكلّ من لقيه ، فيعظّمه اللّه في قلوب العباد ويشرفه في أعينهم فتقع « 1 » عليه الهيبة ، فلا يراه عاص « 2 » إلّا هابه ، ولا مطيع « 3 » إلّا ألفه واستأنس به ، فيكون إذ ذاك كلامه راحة وبركة للمستمعين ، وأفعاله [ 226 آ ] قدوة للمطيعين ، وشمائله زينة للمريدين . ولذلك قال « 4 » النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « من تواضع رفعه اللّه » . « 5 » وهذا آخر الفصول والحمد للّه . « 6 »
* * *
هامش
( 1 ) . هذه الكلمة غير واضحة في الأصل .
( 2 ) . في الأصل : عاصيا .
( 3 ) . في الأصل : مطيعا .
( 4 ) . هذه الكلمة غير واضحة في الأصل .
( 5 ) . رواه مسلم ، كتاب البر والصلة والآداب ، الحديث رقم 2588 ؛ والترمذي ، أبواب البرّ والصلة ، الحديث رقم 2098 ؛ ومسند الإمام أحمد ، مسند أبي سعيد الخدري رضي اللّه عنه .
( 6 ) . انتهيت من نسخ « كتاب فصول في التّصوّف » لأبي عبد الرّحمن السّلمي رحمه اللّه بتصحيح الأستاذ دوود كريل يوم الأحد لسبعة عشر مضين من شهر ذي الحجّة المبارك ، سنة 1427 . رحم اللّه النّاسخ ومن ينظر إلى هذا العمل .