تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة آثار السلمي — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
« ما فعل اللّه بك ؟ » فقال : « طاحت تلك الإشارات وفنيت تلك العبارات وأبيدت « 1 » تلك الرّسوم وغابت تلك العلوم وما نفعنا إلّا ركعات « 2 » كنّا نركعها في السّحر » فأخبر رضي اللّه عنه « 3 » عن طريق السّبب لئلّا يغترّ مدّع بالتّهاون بالأسباب الّتي جعلها اللّه « 4 » أدلّة وسرجا . « 5 » فإنّ من عظّم الوسائط حيي ببركاتهم فإنّهم أحياء بالحقّ لا بأنفسهم وأرواحهم ، فإنّ الخلق كلّهم موتى إلّا من حيي بشاهد « 6 » حيّ فيفيض عليه من بركات حياته « 7 » ما يدلّه على الطّريق إلى الوصول إلى الحياة الحقيقيّة « 8 » والحيّ الأزليّ . فإنّ اللّه تعالى أحيا أقواما من خلقه جعلهم سببا لحياة من أكرمه بالحياة وخلقه له . « 9 » قال اللّه تعالى ذكره :
هُوَ الَّذِي أَحْياكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ
« 10 » ( 22 : 66 ) . معناه : أحياكم ليحيي بكم ، ثمّ يميتكم عن إيّاكم « 11 » وعن شواهدكم لتحيوا بي وتسقط عنكم أوصافكم ، فمن شاهدكم إذ ذاك شاهدني « 12 » فيكم ، ومن حيي بكم فقد حيي دونكم لأنّكم في الحقيقة بي ولي فأوصافكم « 13 » عنكم فانية وبركات آثار صفاتي عليكم بادية ، فأنتم بلا أنتم ، بل أنتم بي ، بل لا أنتم و - أنا « 14 » - أنا الحيّ الدّائم ، لم أزل ولا أزال « 15 » ذو الجلال والإكرام . ( 22 ) وقد بيّنت في هذه الفصول الّتي رسمتها بركات تعظيم المشايخ والأكابر وحفظ حرماتهم ، والتّأدّب بآدابهم ، والتّخلّق بأخلاقهم ، ولزوم حرماتهم ، ودلالة الشّقاوة على من تهاون بهم أو خالفهم في أوامرهم وآدابهم . وأنا أسأل اللّه تعالى أن يوفّقنا لما ذكرنا ، ولا يسقط عن قلوبنا حرمات المسلمين ، ويعرفنا أقدارنا ؛ لئلّا نكون في محلّ الاغترار ، بفضله وسعة رحمته إنّه وليّه والقادر عليه . « 16 »
هامش
( 1 ) . ط : انتبذت . ( 2 ) . ب : ركيعات . ( 3 ) . ط : رحمه اللّه . ( 4 ) . ر / ب : - اللّه . ( 5 ) . ط : شرطا . ( 6 ) . ب : بشهادة . ( 7 ) . ط : مثوبته . ( 8 ) . ر : الحياة الحقيقي ؛ ط : الخير الحقيقي . ( 9 ) . ط : - له . ( 10 ) . ط : -ثُمَّ يُحْيِيكُمْ .( 11 ) . ط : عن آثاركم . ( 12 ) . ط : مشاهدتي . ( 13 ) . ط : ومن حيي بكم فقد حيي بي دونكم لا بكم في الحقيقة ، فأوصافكم . ( 14 ) . ط : - لفظ « أنا » الأوّل . ( 15 ) . ط / ب : - لم أزل ولا أزال . ( 16 ) . ينقص نسخة « ط » هذه الفقرة بأكملها .