تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة آثار السلمي — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
عذرا فإن لم تقبله قلوبكم فاعلموا ان المعيب أنفسكم حيث « 57 » ظهر لمسلم سبعون عذرا فلم تقبله « - 34 » .

ومن آدابها معاشرة من يثق بدينه وأمانته

في ظاهره وباطنه لقول اللّه تعالى « 58 » : لا تجد قوما يؤمنون باللّه واليوم الآخر يوادون من حاد اللّه ورسوله - الآية « - 35 » . والصحبة والمعاشرة على وجوه . فالمعاشرة مع الأكابر والمشايخ بالحرمة والخدمة لهم والقيام بأشغالهم . والمعاشرة مع الأقران والأوساط بالنصيحة وبذل الموجود والكون عند الأحكام « 59 » ما لم يكن إثما . والمعاشرة مع الأصاغر والمريدين بالارشاد والتأديب والحمل على ما يوجبه ظاهر « 60 » العلم وآداب السنة واحكام البواطن والهداية إلى « 61 » تقويمها بحسن الأدب .

ومن آدابها الصفح عن عثرات الاخوان وترك تأنيبهم عليها .

قال اللّه تعالى :
فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ
« - 36 » . قيل « 61 ب » في التفسير ان لا يكون فيه تقريع ولا تأنيب ولا توقيف ولا معاتبة . وقيل أيضا هو رضى بلا عتاب « - 37 » . سمعت عبد اللّه بن محمد الرازي يقول سمعت أبا جعفر الصائغ يقول سمعت مردويه الصائغ يقول سمعت الفضيل ابن عياض يقول : الفتوة الصفح « 62 » عن عثرات الاخوان « - 38 » . وكما يجب على العبد السعي في طلب علم يتعلمه ليحسن به آداب خدمة سيده كذلك واجب عليه أن يسعى في طلب من يعاشره ليعينه على طاعة مولاه . فان بعض الحكماء قال : المؤمن يألف
هامش
( 57 ) في ت : حين ( 58 ) في ج : لقوله تبارك وتعالى ( 59 ) في ج : عند الحكام ( 60 ) في س : في ظاهر العلم ( 61 ) في ج وس : التي ( 61 ب ) حذف في ج ( 62 ) في ج : العفو ( - 34 ) راجع : الامتاع ج 2 ص 126 س 7 ؛ حلية ج 2 ص 285 س 5 ( عن أبي قلابة ) ؛ احياء ج 2 ص 163 س 16 : قيل ينبغي ان تستنبط لزلة أخيك سبعين عذرا . . . الخ ؛ وقارن : ابن عساكر ج 6 ص 237 س 12 : قال ابن سيرين : إذا اتاك عن أخيك شئ تكرهه فالتمس له عذرا ما لم تجد له عذرا ( - 35 ) سورة المجادلة 22 ( - 36 ) سورة الحجر 85 ( - 37 ) راجع : تفسير التستري ص 53 : قال : حكى محمد بن الحنفية عن علي رضي اللّه عنه في قوله تعالى :فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَقال هو الرضى بلا عتاب ( - 38 ) راجع : احياء ج 2 ص 156 س 2 ؛ القشيري ص 113 س 10 ؛ عوارف ص 182 س 10 .
مجموعة آثار السلمي — صفحة 69 | أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي