بسم اللّه الرحمن الرحيم « 1 »
[ مقدمة ]
الحمد للّه الذي أكرم خواص عباده بالألفة في الدين ووفقهم لا كرام « 2 » عباده المخلصين ورزقهم الشفقة على المؤمنين « 3 » وزينهم بالأخلاق الكريمة والشيم الرضية « 4 » مقتدين في فعالهم « 5 » وأخلاقهم وصحبتهم وعشرتهم بسيد المرسلين « - 1 » ومتأدبين في آدابهم بخاتم النبيين صلى اللّه عليه وسلم « 6 » حيث تأدب هو « 7 » بأدب اللّه عز وجل وتمسك بلطائف أوامره . فأثنى « 8 » عليه به فقال : وانك لعلى خلق عظيم « - 2 » بما « 9 » ندبه إليه من الأخلاق الكريمة والأنحاء المرضية بقوله : فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على اللّه « - 3 » . ومما « 10 » وصفه به سبحانه من حسن العشرة وكريم الصحبة أن قال : ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك « - 3 » .
هامش
( 1 ) زيادة في ت : وبه نستعين
( 2 ) في ج : لأكرم . وفقرة [ خواص . . . لاكرام ] ساقطة في ت
( 3 ) في ت : المسلمين
( 4 ) في ت : الشريفة
( 5 ) في ج وت : افعالهم
( 6 ) في ت : وعلى آله أجمعين
( 7 ) محذوف في ت
( 8 ) في ج وت : واثنى
( 9 ) في ت : لما
( 10 ) في ج : ومن ما ؛ في ت : بما
( - 1 ) القشيري ص 9 س 17 : عن ذي النون المصري : من علامات المحب للّه عز وجل متابعة حبيب اللّه صلى اللّه عليه وسلم في أخلاقه وأفعاله وأوامره وسننه ؛ وانظر : تفسير التستري ص 101 س 6 : أصول مذهبنا ثلاث : أكل الحلال والاقتداء برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في الأخلاق والأفعال واخلاص النية في جميع الأعمال ؛ وقارن : تاج العروس ( للإسكندري ) ص 4 : . . . ولا تحصل لك الرفعة عند اللّه الا بمتابعة النبي صلى اللّه عليه وسلم . . فالمتابعة تجعل التابع كأنه جزء من المتبوع . . ؛ وراجع : محاضرات ص 20 ؛ شخصية محمد ص 191 ، 216
( - 2 ) سورة القلم 4 ؛ راجع : تفسير التستري ص 107 : قوله : وانك لعلى خلق عظيم قال : تأدبت بأدب القرآن ولم تتجاوز حدوده . وهو قوله تعالى :إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ- الآية
( - 3 ) سورة آل عمران 159 .