طريقة معالجة المخطوطة ومنهجنا في التصحيح
بعد أن حصلنا على مخطوطة « س » وعارضناها بالمخطوطتين الأخريين اتضح لنا أن مخطوطة « س » تغلب عليها الصحة وأنها تفوق المخطوطتين الأخريين ضبطا واتقانا . وقد ذكرنا من قبل أن مخطوطة « ج » كثر فيها التحريف والتصحيف وهذا ما يقف عليه القارئ إذا طالع النصوص واختلاف القراءات في الحواشي . وسبق لنا أن نوهنا بأن أسانيد الأحاديث محذوفة في مخطوطة « ت » ؛ ولا يخفى على القارئ مدى الخطأ والتحريف مما أوردناه في حواشي الكتاب . أما مخطوطة « س » فالأغلاط فيها قليلة والكلمات ضبط أكثرها بالحركات . وأبدى ناسخ المخطوطة حرصا محمودا على اثبات النص كما ورد في الروايتين اللتين ذكرهما ووضع فوق بعض الكلمات علامة التصحيح . فهذه المخطوطة أقرب من الأصل وأكمل من المخطوطتين الأخريين .
لذلك فقد اتخذنا نسخة « س » أصلا واعتمدنا على نصوصها وأشرنا في الحواشي إلى ما هناك من الاختلافات ، ذاكرين الساقط والزائد في « ج » و « ت » .
وحققنا في كتب الطبقات والتواريخ أسماء الرجال ، الذين ورد ذكرهم في أسانيد السلمي ، بيد أننا لم نسق الا أسماء بعضهم ، ولم ننقل تراجمهم عن المصادر وانما اكتفينا بذكر المصدر والإشارة الوجيرة عندما رأينا أن هناك حاجة إلى الملاحظة والتنويه . ويجب علينا ان نذكر اننا لم نفلح في ضبط أسماء جميع رجال الأسانيد .
وتوخينا في ايراد المصادر التي وردت فيها الأحاديث والأقوال التي ساقها السلمي أن نرشد القارئ إلى مظان هذه الأقوال والأحاديث ليتبين الموارد التي استقى منها السلمي .
* * *