باب السخاء :
واما السخاء فقد ذكره اللّه تعالى في كتابه العزيز في قوله :
« وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ »
. « * »
وسئل أبو حفص النيسابوري « 85 » عن ذلك فقال : ان تقدم حظوظ على حظك في امر اخرتك ودنياك وقد مدح اللّه عز وجل السخا في قوله :
وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ
« 86 » ، الآية ، وذم البخل فقال :
سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ
« 87 » .
وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : السخاء شجرة في الجنة ثابتة فلا يلج الجنة إلا سخي والبخل شجرة في النار فلا يدخل النار إلّا كل البخيل .
وقال أبو هريرة : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم :
السخى قريب من اللّه قريب من الناس قريب من الجنة بعيد من النار ، والبخيل بعيد من اللّه بعيد من الناس بعيد من الجنة قريب من النار وجاهل سخى أحب إلى اللّه من عابد بخيل .
وقال صلى اللّه عليه وسلم : لا يدخل الجنة منآن .
روت عائشة رضى اللّه عنها : ان النبي صلى اللّه عليه وسلم قال :
الجنة دار الأسخياء .
هامش
( 85 ) أبو حفص النيسابوري : عمرو بن سلم والأصح عمرو بن سلمة أبو حفص النيسابوري من قرية كورد اباذ من قرى نيسابور تجاه بخارى توفي سنة سبعين ومائتين .
راجع السلمي : طبقات الشافعية ص 115 . الاصفهاني - حلية الأولياء ح 10 ص 229
ابن الجوزي - صفوة الصفوة ج 4 ص 98 اين العماد ج 2 ص 150 اليافعي ، مرآة الجنان ح 2 ص 179 . الذهبي - سير أعلام النبلاء ح 8 قسم 2 ورقة 263 .
القشيري - الرسالة القشيرية ص 22 . الشعراني - طبقات الشعراني - ح 1 ص 96 .
( 86 ) سورة الانسان / آية رقم 8 .
( 87 ) سورة آل عمران / رقم 180 .
( * ) سورة الحشر : آية ( 9 ) .