باب الرضا :
قال عز وجل :
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ
« 77 » ، كما سئل عن الرضا بعض المشايخ ، فقال ان ترض بمر القضاء ، وقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : يا معشر الفقراء ، أعطوا الرضا من قلوبكم تثبتوا بثبوت فقركم والا فلا .
وقال أحمد بن حنبل رضى اللّه عنه « 78 » : الرضا ثلاثة أشياء : ترك الاختيار وسرور القلب بمر القضاء واسقاط التدبير من النفس حتى يحكم اللّه لها وعليها .
وقال صلى اللّه عليه وسلم : ثلاث يدرك بهن العبد رغايب الدنيا والآخرة : الصبر عند البلاء والرضا بالقضاء والدعاء في الرخاء .
وقال الحسن البصري : ما قضى اللّه للمؤمن من قضاء قط أحبه أو أكرهه الا كان له خيرا .
وقال بعض المشايخ : سمة الراضين قطع الاختيار والمنى والرضى بحكم اللّه وقضائه وايثار محبة اللّه على محبة نفسه .
قال بشر الحافي : الرضا عن اللّه إذا ابتلاه في بدنه لم يحب العافية ، فان عافاه لم يحب ينقله حتى يكون هو الذي يحوله ، وان أغناه لم يحب ان يفقره ، وان افقره لم يحب ان يغنيه وان يرضى ما يرضاه ويهوى ما يهواه .
وقال الفضيل بن عياض « 79 » : استخيروا ولا تخيروا فكم من عبد تخير
هامش
( 77 ) سورة المائدة آية 119 .
( 78 ) أحمد بن حنبل : أحمد بن محمد بن حنبل أبو عبد اللّه الشيباني ، امام المذهب الملكي ولد ببغداد وانكب على الدراسة وطلب العلم ، سافر إلى بلدان اسلامية عديدة طلبا للعلم ، ومن اشهر تصانيفه ( المسند ) في سنة مجلدات ويحتوي على ثلاثين الف حديث ، توفي سنة 241 ه 855 م .
( 79 ) الفضيل بن عياض : الفضيل بن عياض بن مسعود بن بشر التميمي ثم اليربوعي .
راجع : الاصفهاني - حلية الأولياء ح 8 ص 84 ، ابن خلكان - وفيات الأعيان ح 1 ص 525 .