وان كنت غير مالك فلا يضرّه غضبى ، فلم ادخل الغضب على نفسي » .
ومن الفتوة : ان يحفظ عليه آداب الأوقات .
سمعت ابا الحسين الفارسي يقول سمعت جعفر الخلدى يقول سمعت الجنيد يقول : « ارفع الاعمال حفظ آداب الأوقات وهو ان لا يطالع العبد غير حدّه ولا يقارن غير وقته ولا يوافق غير ربّه » . وقال محمد بن علي الترمذي رحمه اللّه : « ما أحد قام بحفظ الأدب في كل الأوقات والأحوال الا المصطفى صلى اللّه عليه وصلم قال في الدنيا :
« أسلمت نفسي إليك وفوّضت امرى إليك وألجأت ظهري إليك « 1 » » وقال : « أعوذ بك منك « 2 » » واما حين كان في الحضرة اخبر اللّه تعالى عنه فحلّاه ربّه عز وجل إذ ذاك بأحسن حيلة وهو قوله مثنيا عليه :
« وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ
« 3 »
»
ومن الفتوة : ان يرى العبد الخير كلّه في اخوانه ويبرئى نفسه منه لما يعلم من شرّها .
سمعت جدّى
هامش
( 1 ) بخارى ، دعوات ، 5 ؛ مسلم ، ذكر ، 17
( 2 ) مسلم ، صلاة ، 44 ورواه أيضا أصحاب السنن الأربعة عن عائشة رضى اللّه عنها .
( 3 ) سورة القلم : 4