تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة آثار السلمي — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
وقال داود الطائي رحمه اللّه : « اصحب المتقين فإنهم أيسر أهل الدنيا عليك مؤنة وأكثرهم معونة » .

ومن الفتوة : ان يثق العبد بربّه في كل أحواله .

قال سفيان بن عيينة قيل لأبي حازم : « ما مالك ؟ » فقال : « لي مالان : الثقة باللّه والاياس مما في أيدي الناس »

ومن الفتوة : ان يكون شفقة العبد على أصدقائه أكثر من شفقته على آقا ربه .

سمعت الحسين بن يحيى الشافعي يحكى عن جعفر بن محمد الصّادق قال : « من لم يكن لأخيه كما يكون لنفسه لم يعط الاخوة حقّها . الا ترى كيف حكى اللّه تعالى في كتابه انه في القيامة يفرّ الابن من أبيه والأخ من أخيه ؟ ثم ذكر في ذلك الموقف شفقة الأصدقاء بقوله :
« فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ
« 1 »
»
.

ومن الفتوة : حفظ الجوارح ظاهرا وباطنا .

سئل أبو الحسن البوشنجي : « ما الفتوة ؟ » فقال : « ان لا تعمل شيئا تستحيي من كرام الكاتبين في ذلك » . وقال حذيفة المرعشي رحمه اللّه : انما الفتوة حفظ أربعة أشياء : عينك ولسانك وقلبك وهواك . فالزم عينك ان لا
هامش
( 1 ) سورة الشعراء : 101
مجموعة آثار السلمي — صفحة 306 | أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي