الّا ما حزنوا عليه » . وسئل بعض الفتيان : « كيف محبتك لاخوانك وكيف شفقتك عليهم ؟ » فقال : « احسد عيني إذا ابصرتهم ، كيف لا تكون جوارحي كلها عيونا فتبصرهم ؛ واحسد سمعي إذا سمع كلامهم ، كيف لا تكون جوارحي كلها سمعا فيسمع كلامهم » ، قال : « وكنت ليلة عند الخضر رحمه اللّه ، فغنىّ قوّال غنّة « 1 » فلم تبق فىّ جارحة ، الا تمنيت انها اذن . فقال له الشيخ :
ما للاحباب والتمني قل : « الّا تحققت « 2 » انها اذن » وأنشدت لبعضهم في قريب من هذا :
وفي الاشفاق انّى لا حسد ناظرى * عليك حتّى اغضّ إذا نظرت إليك
وأراك تخطرنى شمائلك الّتى * هي فتنتى فأغار منك عليك
من فرط اشفاقى ودقّة غيرتى * انّى أغار عليك من ملكيك
ولو استطعت جرحت لفظك عاملا * انّى أراه مقبّلا شفتيك « 3 »
هامش
( 1 ) في الأصل : غنت
( 2 ) في الأصل : تحففت ؟ ؟ ؟
( 3 ) في الأصل : شفقتك