ومن الفتوة ان يراعى العبد أحواله وأنفاسه ولا يضيع منها شيئا . لذلك قال سهل بن عبد اللّه التستري رحمه اللّه : « وقتك اعزّ الأشياء فاشغله باعزّ الأشياء » .
سمعت ابا سعيد الرازي يقول ، سمعت أبا الحسن المحلبى البغدادي قال ، سمعت الجنيد يقول : « جماع الخير كله في ئلثة أشياء ان لم تمض نهارك بمالك فلا تمضه بما عليك ، وان لم تصحب الأخيار فلا تصحب الأشرار ؛ وان لم تنفق مالك فيما للّه فيه رضا فلا تنفقه فيما للّه فيه سخط » .
ومن الفتوة ان يداوم العبد على التوبة ويكون على خطر من قبولها . سمعت أبا بكر الرّازى يقول سمعت أبا الحسن المزّين رحمه اللّه يقول : « التوبة ثلاثة أشياء :
الندم على ما مضى ، وصحّة العزم على ترك العود ووجل القلب على ذلك ، لأنه من ذنوبه على يقين ، ومن قبول توبته على خطر لا يدرى ا مقبول منه ذلك أم لا » .
ومن الفتوة ملازمة الصدق وقلة السكون إلى الأحوال .
سمعت أبا الحسن بن قتادة البلخي يقول ، سمعت القنّاد « 1 » يقول : قيل للجنيد رحمهم اللّه « ما صفة الصوفية ؟ » فقال :
« رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ »
« 2 »
هامش
( 1 ) في الأصل : القتار
( 2 ) سورة الأحزاب : 23