تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة آثار السلمي — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
وماله وولده ووهب الكلّ لمن له الكلّ وخلىّ من الكون وما فيه لما تسمّى بالفتوّة وسمّى به واخبر بعد ذلك تعالى عن خواص أوليائه بهذ الاسم فقال :
« إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ
« 1 »
»
بلا واسطة ولا استدلال بل آمنوا به له فأكرموا بزيادة هدى حتى قاموا إلى بساط القرب :
« فَقالُوا رَبُّنا رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
« 2 »
»
فالبسهم الحقّ خلعة من خلعه وآواهم إلى كريم رعايته وصرّفهم في لطائف تقليبه فقال :
« وَنُقَلِّبُهُمْ ذاتَ الْيَمِينِ وَذاتَ الشِّمالِ
« 3 »
»
كذا من لزم طريق الفتوّة كان في رعاية الحقّ وحمايته « 4 » وتوليته وحياطته . سألت ، أكرمك اللّه بمرضاته ، عن الفتوّة . فاعلم أن الفتوّة هي الموافقة وحسن الطاعة ، وترك كلّ مذموم وملازمة مكارم الأخلاق ومحاسنها ظاهرا وباطنا وسرّا وعلنا . وكلّ حال من الأحوال ووقت من الأوقات يطالبك بنوع من الفتوّة ؛ فلا يخلو حال من الأحوال عن الفتوّة : فتوّة تستعملها مع ربك تعالى ، وفتوة تستعملها
هامش
( 1 ) سورة الكهف : 13 ( 2 ) سورة الكهف : 14 ( 3 ) سورة الكهف : 18 ( 4 ) في الأصل ولحمايته .