« 84 » انشدني أبو بكر محمد بن عبد الأعلى الفقيه قال أنشدني أبو الطيّب المعروفى للشافعي :
الهم فضل والقضا غالب * وكائن ما خطّ في اللوح
انتظر الروح وأسبابه * آيس ما كنت من الروح
« 85 » سمعت علي بن محمد بن عمر الفقيه بالري أنبا ابن أبي حاتم أخبرني يونس بن عبد الأعلى قال سمعت الشافعي وحضر ميتا فلمّا سوّينا عليه نظر وقال :
اللّهم بغناك عنه وفقره إليك اغفر له .
« 86 » أخبرنا أبو على محمد بن علي الحافظ الأسفرايني ثنا عمر بن علّاف « 1 » [ ص 161 ] بهمدان حدثنا أحمد بن بنان « 2 » بن بشر ثنا ابن عبد الحكم قال جلسنا يوما نتذاكر الزهّاد والعبّاد وما بلغ من فصاحتهم حتّى ذكرنا ذا النون . فبينا نحن ذلك « 3 » إذ دخل علينا عمر بن نباتة فقال : فيما ذا تشاجرون « 4 » ؟ قلنا : ذكرنا « 5 » الزهاد والعبّاد وما بلغ من فصاحتهم « 6 » . قال : واللّه ما رأيت « 7 » قطّ أفصح من الشافعي ولا أورع منه . ثم قال : خرجت انا وهو والحارث بن لبيد ذات يوم إلى الصفا فافتتح الحارث . فكان غلاما لصالح المرّىّ « 8 » فقرأ : بسم اللّه الرحمن الرحيم « هذا يوم
هامش
( 84 ) . بيهقى 2 / 108 .
( 85 ) . حلية 9 / 116 .
( 86 ) . بيهقى 2 / 175 - 176 ؛ ابن عساكر 21 / 381 ؛ ابن النقيب 48 - 49 .
( 1 ) . هق : عمر بن علان بن حمدان النهاوندي .
( 2 ) . هق : ينال .
( 3 ) . هق : كذلك .
( 4 ) . هق : فيم تشاجرون .
( 5 ) . هق : نتذاكر .
( 6 ) . هق : + حتى ذكرنا ذا النون .
( 7 ) . هق : + رجلا .
( 8 ) . صالح بن بشر المرى كان من زهاد البصرة . روى عن الحسن وابن سيرين وابن جريج . حمله المهدى إلى بغداد ليصلى بهم وكان من القراء « ومن احزن أهل البصرة صوتا وارقّهم قراءة » .