والغض « 494 » عن مساوئهم ما لم يكن إثما أو معصية « 495 » لأن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : المرأة كالضلع « 495 ب » إن أقمتها تكسرها وإن تعش معها على عوج « - 245 » .
والصحبة مع الاخوان بدوام البشر وبذل المعروف ونشر المحاسن وستر القبائح واستكثار قليل برهم واستصغار ما منك إليهم « - 246 » وتعهدهم بالنفس والمال ومجانبة الحقد والحسد والبغي والأذى وما يكرهونه من جميع الوجوه وترك ما يعتذر منه « 496 » .
والصحبة مع العلماء بملازمة حرماتهم « 497 » وقبول قولهم والرجوع إليهم في المهمات والنوازل وتعظيم ما عظم اللّه من محلهم حيث جعلهم خلفاء نبيه صلى اللّه عليه وسلم وورثته ؛ فإنه روي عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : العلماء ورثة الأنبياء « - 247 » .
والصحبة مع الوالدين ببرهما « 498 » بالنفس والمال وخدمتهما في حياتهما وانجاز وعدهما « 499 » والدعاء لهما في كل الأوقات ما داما في الحياة وحفظ عهدهما بعد الممات وإنجاز عداتهما وإكرام أصدقائهما ؛ فقد روي عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال :
هامش
( 494 ) في ج : والعفو
( 495 ) في ج : ومعصية
( 495 ب ) في ج وت زيادة : [ الأعوج ]
( 496 ) [ وترك . . . منه ] ساقط في ت
( 497 ) في المدخل : إكرامهم
( 498 ) في ج : برهما
( 499 ) في س : وعديهما
( - 245 ) راجع : البخاري ج 3 ص 213 س 10 ؛ 2 عيون ج 4 ص 77 س 12 ؛ احياء ج 2 ص 42 س 12 ؛ الأدب المفرد ص 150 س 6 ؛ المستطرف ج 1 ص 45 س 12 : وحكي ان الحجاج سأل يوما الغضبان بن القبعثري عن مسائل . . . قال هل عندك من النساء خبر قال أصلح اللّه الأمير إني بشأنهن خبير ان شاء اللّه تعالى ان النساء من أمهات الأولاد بمنزلة الأضلاع ان عدلتها انكسرت . . .
( - 246 ) قارن : المحاسن والاضداد ص 30 س 9 : قال علي بن عبيدة :
من المكارم الظاهرة وسنن النفس الشريفة ترك طلب الشكر على الاحسان ورفع الهمة عن طلب المكافأة واستكثار القليل من الشكر واستقلال الكثير مما يبذل من نفسه ؛ سراج ص 248 س 20 : وكان عبد اللّه بن محمد الرازي يقول : حسن الخلق استصغار ما منك واستعظام ما إليك ؛ المستطرف ج 1 ص 29 س 14 : وسئل أبو يزيد البسطامي عن المحبة فقال :
استقلال الكثير من نفسك واستكثار القليل من حبيبك
( - 247 ) راجع : الترمذي ج 2 ص 114 س 16 ؛ اللمع ص 5 س 16 ؛ تنبيه ص 145 س 4 ؛ إحياء ج 1 س 26 ؛ أحاسن الكلم ص 7 س 13 ؛ وقارن ما ورد في محاضرات جولد تسهير ص 133 في هذا الموضوع .