[ سورة الكوثر ]
« إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ »
.
قال جعفر الصادق : اي نورا في قلبك دلّك عليّ وقطعك عما سواي .
و
قال أيضا : الشفاعة لأمتك .
[ سورة الإخلاص ]
« اللَّهُ الصَّمَدُ »
.
قال جعفر : الصمد الذي لم يعط لخلقه من معرفته الا الاسم والصفة .
وقال جعفر : الصمد خمسة أحرف : الألف دليل على أحديته . واللام دليل على ألوهيته . وهما مدغمان لا يظهران على اللسان ويظهران في الكتابة . فدل ذلك على أن أحديته وألوهيته خفية لا تدرك بالحواس وانه لا يقاس بالناس . فخفاؤه في اللفظ دليل على أن العقول لا تدركه ولا تحيط به علما . وإظهاره في الكتابة دليل على أنه يظهر على قلوب العارفين ويبدو لا عين المحبين في دار السلام .
والصاد دليل على « 1 » انه صادق فيما وعد ، فعله صدق وكلامه صدق ودعا عباده إلى الصدق - والميم دليل على ملكه فهو الملك على الحقيقة - والدال علامة دوامه في أبديته وأزليته ، وان كان لا أزل ولا ابد لأنهما ألفاظ تجري على العوادي في عباده .
« لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ »
.
قال جعفر : جل ربنا عن أن تدركه الأوهام والعقول والعلوم بل هو كما وصف نفسه والكيفية عن وصفه غير معقولة . سبحانه ان تصل الفهوم والعقول إلى كيفيته .
« كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ »
. له البقاء والسرمدية والأبدية والوحدانية والمشيئة والقدرة تبارك وتعالى .
عن جعفر بن محمد في قوله
« قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
الخ . . . » . قال : يعني أظهر ما تريده النفوس بتأليف الحروف . فان الحقائق مصونة عن أن يبلغه وهم أو فهم . واظهار ذلك بالحروف ليهتدي بها من
« أَلْقَى السَّمْعَ »
وهو إشارة إلى غائب . والهاء هو تنبيه على معنى ثابت والواو إشارة إلى الغائب عن الحواس و « الأحد » الفرد الذي لا نظير له لأنه هو الذي احّد الآحاد « 2 » .
هامش
( 1 )F- دليل على
( 2 )B- وقال جعفر . . . الذي أحد الآحاد .