ومن عيوبها أنّها لا تألف الحقّ أبدا والطاعة [ 1 ] خلاف سجيّتها
وطبعها ويتولّد أكثر ذلك من متابعة [ 2 ] الهوى واتّباع الشهوات وما لم يذبحها بسكاكين المجاهدات لا يحيى . قال اللّه تعالى لجماعة من بني إسرائيل :
( فَتُوبُوا إِلى بارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ [ 3 ] )
. « 1 » ومداواتها الخروج منها إلى ربّها بالكلّيّة [ 4 ] ولهذا أمر الخليل بذبح ابنه ؛
( فَلَمَّا أَسْلَما وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ )
« 2 » قيل له :
( قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا )
« 3 » ثمّ فداه بذبح عظيم . وقال الجنيد : حرّم اللّه الجنّة على صاحب العلاقة ؛ « 4 » وغاية الدواء الخروج منها بالكلّيّة إلى ربّها [ 5 ] .
سمعت محمّد بن عبد اللّه الرازيّ يقول سمعت أبا القاسم المصريّ ببغداد يقول : سئل ابن يزدانيار [ 6 ] عن العبد [ 7 ] إذا خرج إلى اللّه [ 8 ] على أيّ أصل يخرج ، قال [ 9 ] : على أن لا يعود إلى ما منه خرج ويحفظ [ 10 ] نفسه [ 11 ] عن ملاحظة ما تبرّأ [ 12 ] منه [ 13 ] فقيل له : هذا حكم من خرج عن [ 14 ] وجود فكيف حكم [ 15 ] من خرج عن عدم ؟ فقال : وجود الحلاوة [ 16 ] في المستأنف عوض [ 17 ] عن المرارة [ 18 ] في السالف . « 5 »
هامش
( 1 ) ص : وطاعة اللّه تعالى .
( 2 ) ص : مطاوعة .
( 3 ) [ وما لم . . . أنفسكم ] : ساقط في ش ب .
( 4 ) [ الخروج . . . بالكلية ] : ش : الخروج منها بالكلية إلى ربها . ص : قطع علائقها بالكلية .
( 5 ) [ ولهذا . . . ربها ] : ساقط في ش ب .
( 6 ) [ سمعت . . . يزدانيار ] : ش : كما قال ابن زاذان وقد سألته . ص : كما سئل ابن يزدانيار .
( 7 ) ش : رجل .
( 8 ) ش : + تعالى .
( 9 ) ص : فقال .
( 10 ) ص : ويتحفظ .
( 11 ) ساقط في ص .
( 12 ) ص : يبرأ .
( 13 ) ش ص : + إلى اللّه . على هامش ب : ما يبدو منه إلى اللّه .
( 14 ) ب : + عدم ، ولكنه مشطوب .
( 15 ) ساقط في ص .
( 16 ) ش :
حلاوة .
( 17 ) ب : عوضا .
( 18 ) ش : المواد . ص : المراد .
( 1 ) سورة البقرة 54 .
( 2 ) سورة الصافات 103 .
( 3 ) سورة الصافات 105 .
( 4 ) قارن عوارف ج 1 ص 119 س 29 ، ج 3 ص 177 س 5 .
( 5 ) راجع القشيري ص 47 س 29 .