دمت في قربه يعظك بلسان فعله [ 10 ] ولا يعظك بلسان قوله [ 11 ] . « 1 » وقال [ 12 ] رجل للجنيد : أوصني فقال : من دلّك على اللّه فكن معه ومن دلّك على الدنيا فتباعد [ 13 ] عنه . وقال رجل لأبي حفص : أوصني فقال : كن لربّك عبدا حقّا ولأصحابك أخا [ 14 ] صادقا [ 15 ] واعلم أنّه لا أحد [ 16 ] من المسلمين إلّا وله مع اللّه [ 17 ] سرّ فاحفظ حرمة ذلك السرّ وإيّاك وأن [ 18 ] تحتقر أحدا من المسلمين فتزلّ زلّة لا تنعش [ 19 ] منها أبدا . وقال رجل لمحمّد بن القصّار : أوصني فقال : أوصيك بما أوصى به الفضيل « 2 » بعض أصحابه حين استوصاه فقال :
أأرباب [ 20 ] متفرّقون خير أم اللّه الواحد القهّار [ 21 ] ؟ « 3 »
ومن آدابهم التباعد عن خدمة [ 1 ] الأغنياء طمعا فيهم .
أخبرنا أحمد بن نصر النرسيّ ببغداد قال حدّثني [ 2 ] محمّد بن مخلد « 4 » قال سمعت [ 3 ] عمر بن فيروز ( قال ) سمعت بشر بن الحارث يقول [ 4 ] : لو لم يكن في القنوع إلّا التمتّع بالعزّ لكفى صاحبه . « 5 »
ومن آدابهم ترك جميع الشهوات [ 1 ] .
أخبرنا أحمد بن نصر ( قال حدّثني محمّد ) ابن مخلد [ 2 ] قال بشر بن الحارث [ 3 ] : إذا رأيت القارئ الفقير يسوّي ثياب غنيّ لطمع [ 4 ] فاعلم أنّه ممقوت .
هامش
( 10 ) ب : + بل ( بدأ كتابة « بلسان » ) ، ولكنه مشطوب .
( 11 ) [ سمعت محمد . . . قوله ] :
ساقط في ل .
( 12 ) ل : قال .
( 13 ) ل : فتباعده .
( 14 ) ل : خادما .
( 15 ) ب : صدقا .
( 16 ) [ لا أحد ] :
ل : لأحد .
( 17 ) ل : + تعالى .
( 18 ) س ل : ان .
( 19 ) ل : ينعشه نعشا رفعه .
( 20 ) س : أرباب .
( 21 ) [ وقال رجل . . . القهار ] : ساقط في ل .
( 1 ) س : خدمت .
( 2 ) الأصل : خدمني .
( 3 ) الأصل : بن .
( 4 ) [ أخبرنا . . . يقول ] : ب : قال بشر بن الحارث .
( 1 ) [ أخبرنا أحمد بن نصر . . . الشهوات ] : ساقط في ل .
( 2 ) [ أخبرنا . . . مخلد ] : ساقط في ب ل .
( 3 ) س : + يقول . ل : + الحافي .
( 4 ) ساقط في ب .
( 1 ) البيان والتبيين ج 3 ص 114 س 13 ( عن عيسى بن مريم ) ؛ آداب الصحبة ص 30 س 7 ، والمراجع المسجلة هناك ؛ صفوة ج 4 ص 288 س 10 . وقارن حقائق ورقة 273 ب س 16 ( عن عيسى بن مريم ) .
( 2 ) هو أبو علي الفضيل بن عياض ( توفي 187 ه ) . راجع طبقات ص 6 والمراجع المسجلة هناك .
( 3 ) راجع حقائق ورقة 119 آ س 21 . وانظر سورة يوسف 39 .
( 4 ) هو محمد بن مخلد بن حفص أبو عبد اللّه الدوري العطار ( توفي 331 ه ) . راجع تاريخ بغداد ج 3 ص 310 .
( 5 ) راجع ابن عساكر ج 3 ص 237 س 16 .