ومن آدابهم حفظ حرمات المشايخ وبركات [ 1 ] التأدّب [ 2 ] بمجالستهم وآدابهم .
أخبرنا محمّد بن الحسن الخشّاب قال سمعت محمّد بن عبد اللّه الفرغانيّ يقول سمعت الجنيد يقول [ 3 ] : كنت أجلس إلى شيوخ بضع عشرة [ 4 ] سنة [ 5 ] يتكلّمون في هذه [ 6 ] العلوم وما كنت أفهم ما يقولون ولا أنكر عليهم وكان فائدتي منهم من جمعة إلى جمعة أنّي أجيء فأسمع ما يقولون وعندي أنّه حقّ لم أبد [ 7 ] بالإنكار عليهم ؛ فما مضت هذه المدّة حتّى إذا أجروا [ 8 ] مسألة جاؤوني [ 9 ] إلى البيت فسألوني عنها وقالوا : جرت مسألة كيت وكيت فأحببنا [ 10 ] أن نسمعها أو نحو هذا من الكلام [ 11 ] .
ومن [ 1 ] آدابهم أن يجتهدوا أن لا يأكلوا بدينهم .
« 1 » سمعت محمّد بن خالد البغداديّ يقول سمعت عبد اللّه الفارسيّ يقول سمعت أبا الحسن الرازيّ يقول سمعت يوسف بن الحسين يقول سمعت أبا [ 2 ] تراب النخشبيّ [ 3 ] يقول [ 4 ] : ما تمنّت [ 5 ] عليّ نفسي إلّا مرّة تمنّت [ 6 ] عليّ خبزا وبيضا [ 7 ] وأنا في سفر فعدلت عن الطريق إلى قرية فلمّا دخلتها وثب [ 8 ] عليّ [ 9 ] رجل وتعلّق بي وقال : كان في اللصوص ؛ فبطحوني وضربوني سبعين جلدة . فوقف رجل عليّ فقال :
ويحكم هذا أبو تراب [ 10 ] ! فأقاموني واعتذروا إليّ [ 11 ] وأدخلني الرجل منزله وقدّم
هامش
( 1 ) ل : وتبركات .
( 2 ) س : التأديب .
( 3 ) [ أخبرنا . . . يقول ] : ب : قال الجنيد .
( 4 ) ب س : عشر .
( 5 ) س : سنين وهم .
( 6 ) س : هذا .
( 7 ) ب : + عليهم ، لكنه مشطوب . ولعل الأفضل ان يقرأ « أبدأ » .
( 8 ) س : أجري .
( 9 ) ب س : جاؤني .
( 10 ) س : فأجبنا .
( 11 ) [ وآدابهم . . . الكلام ] :
ساقط في ل .
( 1 ) الفقرات 124 - 126 ساقطة في ل .
( 2 ) الأصل : أبو .
( 3 ) الأصل : نجشي .
( 4 ) [ سمعت محمد . . .
يقول ] : ب : قال أبو تراب النخشبي .
( 5 ) ب س : تمنيت .
( 6 ) ب : تمنيت .
( 7 ) [ خبزا وبيضا ] :
ب س : خبز وبيض .
( 8 ) س : وبت .
( 9 ) س : عند .
( 10 ) س : + النجشي ( والصواب : النخشبي ) .
( 11 ) ساقط في س .
( 1 ) قارن الرعاية ص 169 س 15 ؛ حلية ج 10 ص 117 س 7 : وسمعت السري يذم من يأكل بدينه ويقول : من النذالة ان يأكل العبد بدينه ؛ صفوة ج 2 ص 214 س 9 ، ج 4 ص 115 س 13 ؛ الكواكب الدرية ج 1 ص 132 س 27 . وانظر احياء ج 2 ص 170 س 37 : فأخذ المال باظهار التصوف من غير اتصاف بحقيقته كأخذه باظهار نسب رسول اللّه صلعم على سبيل الدعوى . . . ولهذا احترز المحتاطون عن الاكل بالدين . . . فلا جرم كانوا لا يشترون شيئا بأنفسهم مخافة ان يسامحوا لأجل دينهم فيكونوا قد أكلوا بالدين .