وقت قد مضى ليس إلى تلافيه سبيل ووقت لم يأت [ 6 ] لا تدري أهو [ 7 ] لك أم عليك [ 8 ] وهو لك [ 9 ] أم أنت له وإنّما أنت بوقتك فاحذر أن لا تغيب عن وقتك وعن تعهّد نفسك فيه . « 1 »
ومن آدابهم حضور مجالس من تثق [ 1 ] بدينه وورعه .
سمعت أبا بكر الرازيّ يقول سمعت محمّد بن عليّ الكتّانيّ يقول [ 2 ] : مجالس أهل الدراية تجلي عن القلوب صدى الذنوب .
ومن آدابهم قلّة النظر إلى عيوب الإخوان لمحبّته [ 1 ] لهم وحسن ظنّه بهم .
سمعت أبا بكر محمّد بن عبد اللّه الرازيّ قال سمعت أبا عمرو الزجّاجيّ يقول [ 2 ] : بلغني أنّ رجلا صحب إبراهيم بن أدهم فلمّا أراد أن يفارقه قال :
يا أبا إسحاق ، هل رأيت منّي شيئا تكرهه ؟ فقال : إنّ شدّة محبّة [ 3 ] اللّه غيّبتني [ 4 ] عن النظر إلى مساويك [ 5 ] . « 2 »
ومن آدابهم الستر [ 1 ] على قبائح الإخوان وذكرهم بالجميل .
سمعت أبا بكر الرازيّ يقول سمعت عبيدا [ 2 ] الغسّال يقول [ 3 ] : سرق رجل مصحفا لإبراهيم بن [ 4 ] أدهم ثمّ أتى به [ 5 ] السوق يبيعه فقيل له : من يعرفك ؟ فجاء بهم إلى إبراهيم ابن أدهم [ 6 ] فقالوا له : تعرفه ؟ قال : نعم أعرفه فقيل [ 7 ] : هذا الذي سرق مصحفك ؛ قال [ 8 ] : عرفت ذلك ولكنّي لم أحبّ أن أهتك ستره [ 9 ] . قال [ 10 ] وقال رويم لرجل ذكر أخا [ 11 ] من إخوانه بين يديه بسوء فقال : هل تعرف منه خيرا ؟ فقال الرجل : نعم قال : فاذكره فإنّه خير لك وأسلم [ 12 ] .
هامش
( 1 ) س : يثق .
( 2 ) [ سمعت أبا بكر . . . يقول ] : ب : قال محمد بن علي الكتاني .
( 1 ) ل : لمحبة .
( 2 ) [ سمعت أبا بكر . . . يقول ] : ب : قال أبو عمرو الزجاجي .
( 3 ) س : محبت .
( 4 ) ب س : عيبني .
( 5 ) س : ما سألت عنه . [ سمعت أبا بكر . . . مساويك ] : ساقط في ل .
( 1 ) [ ومن آدابهم الستر ] : ل : وستر . ب : السر ( ؟ ) .
( 2 ) الأصل : عبيد .
( 3 ) [ سمعت أبا بكر . . .
يقول ] : ساقط في ب .
( 4 ) س : ابن .
( 5 ) س : + إلى .
( 6 ) [ ابن أدهم ] : ساقط في س .
( 7 ) س :
+ له .
( 8 ) س : فقال .
( 9 ) ب : سره ( ؟ ) .
( 10 ) ساقط في ب .
( 11 ) ب : أخاه ، مصححا إلى « أخا » .
( 12 ) [ سمعت أبا بكر . . . واسلم ] : ساقط في ل .
( 1 ) قارن بيان أحوال الصوفية ورقة 115 آ س 9 : [ مكتوب على قبر ابن مبارك ] . . . أيام الدهر ثلاثة : يوم مضى لا يعود اليه ويوم أنت فيه لا يدوم عليك ويوم مستقبل لا تدري أهو لك أم عليك .
( 2 ) قارن القشيري ص 133 س 19 ؛ الشعراني ج 1 ص 91 س 11 .