فيما بينه وبين اللّه أوائل البدايات وهي الفروض الواجبة [ 2 ] والأوراد الزكيّة ومطاوي [ 3 ] الفضل وعزائم الأمر فمن أحكم ذلك منّ اللّه عليه [ 4 ] بما بعده . « 1 »
ومن آدابهم قلّة الكلام في حال لم ينازلوه والإخبار عن طريق لم يسلكوه .
كذلك [ 1 ] روي عن الشبليّ أنّه قال : ما أقبح بالرجل [ 2 ] وصف طريق لم يسلكه [ 3 ] ووصف حال لم ينازله [ 4 ] .
ومن آدابهم التجرّد من [ 1 ] الدنيا بما [ 2 ] أمكنهم .
سمعت أبا الحسين بن أبي عمرو البلخيّ يقول سمعت عمر بن محمّد يقول سمعت أبا العبّاس بن عطاء يقول [ 3 ] : كلّ آخذ [ 4 ] من الدنيا إذا نقص حاله فيها اتّضع عند الناس إلّا الصوفيّ فإنّه كلّما تجرّد من الدنيا كان أعظم عندهم وفي [ 5 ] أعينهم .
ومن آدابهم ما سئل [ 1 ] أبو حفص عن الأدب مع اللّه [ 2 ] والأدب مع عباده
فقال : الأدب مع اللّه [ 3 ] القيام بأوامره على حدّ [ 4 ] الإخلاص وصحّة المعاملة [ 5 ] في الظاهر والباطن مع الخوف من اللّه [ 6 ] والهيبة منه والصحبة [ 7 ] مع الخلق بالرفق عند البلوى والحلم [ 8 ] عند الاختيار والسخاء والكرم عندما يخاف هواه والعفو [ 9 ] عند المقدرة [ 10 ] والرحمة والشفقة عليهم والأخذ بالفضل وصلة القاطع والإحسان إلى المسئ وتعظيم جميع المسلمين فإنّ أحدا من المسلمين [ 11 ] لا يخلو [ 12 ] من فضل اللّه [ 13 ] ومنّته [ 14 ] . « 2 »
هامش
( 1 ) ساقط في ل .
( 2 ) ل : + ان يتكلم في .
( 3 ) ل : يسلكوه .
( 4 ) ل : ينازلوه .
( 1 ) ل : عن .
( 2 ) ل : ما .
( 3 ) [ سمعت ابا الحسين . . . يقول ] : ب : قال ابن عطاء . ل : قال أبو العباس .
( 4 ) س : أحد .
( 5 ) ل : وعز في .
( 1 ) [ ومن . . . سئل ] : ل : وسئل .
( 2 ) ل : + تعالى .
( 3 ) ل : + تعالى .
( 4 ) ل : حده .
( 5 ) ل : + معه .
( 6 ) ل : + تعالى .
( 7 ) ل : وصحبة .
( 8 ) س : والحكم .
( 9 ) ب : والخوف .
( 10 ) [ والحلم . . . المقدرة ] :
ل : والعفو عند القدرة .
( 11 ) [ فان . . . المسلمين ] : ساقط في ل .
( 12 ) س : يخلوا .
( 13 ) [ فضل اللّه ] :
ب : فضله .
( 14 ) ل : ومنه .
( 1 ) راجع الكواكب الدرية ج 1 ص 216 س 6 ( عن الجنيد ) .
( 2 ) قارن آداب الصحبة ص 43 س 3 ؛ حلية ج 10 ص 245 س 15 ؛ القشيري ص 20 س 3 ؛ تذكرة الأولياء ج 2 ص 59 س 14 ؛ المدخل ج 3 ص 164 س 1 ( عن آداب الصحبة للسلمي ) ؛ نشر المحاسن ج 2 ص 21 س 18 ، ص 275 س 9 .